الصفحة 51 من 146

ب- تزاد في المفعول به. كقوله تعالى (( وهُزِّي إليكِ بجِزعِ النخلة ) ) (23) .

ج- وتزاد في المبتدأ، نحو: (( خرجت فإذا بزيد ) ).

د- وتزاد في الخبر المنفي عنه، نحو: (( ما زيد بقائم ) ).

هـ-وتزاد في الحال المنفي عاملها. كقوله تعالى: (وما ربك بظلام للعبيد ) ) (24) .

و- وتزاد في التوكيد بالنفس والعين، كقوله تعالى: (( يتربصن بأنفسهن ) )

وعلى الرغم من أن (الباء) في هذه المواضع زائدة فإن بعضها يتماس مع معنى التعدية كما في (( اكرِمْ بزيد ) ). كقوله تعالى: (( وهزِّي إليك بجزع النخلة ) ). (26) وبعضها يتماس مع معنى الاستعانة، كما في قوله تعالى (( كفى بالله شهيدًا ) ) (27) . وبعضها اصطلاحي لا يتماس مع أي معنى آخر كما في (( ما زيد بقائم-خرجت فإذا بزيد ) ).

وهكذا كان للباء (14) معنى والمزيد من التفرعات والاستعمالات. كان منها معنيان أصليان يتوافقان مع خصائص صوتها الانفجاري، ومع بعض معانيها المستمدة من المعاجم، هما: (( التعدية والاستعانة ) ). وكان منها (13) معنى، أعيدت تقديرًا إلى الاستعانة أو التعدية. وكان ثمة معنى واحد هو: (التوكيد) قد أمكَن إعادة أربعة من تفرعاته تقديرًا إلى الاستعانة والتعدية، والاثنان الباقيان مصطلحان.

وهكذا بإعادة معظم ما ورد من معاني (الباء) تلك إلى التعدية والاستعانة، فإن العربي يكون بذلك قد تمكن ببراعته اللغوية المعتادة من ضبط هذا الانفجار الصوتي في قنواته الصحيحة من المعاني والاستعمالات كما فعل بانفجار صوت (الهمزة) ، فوظفها في صناعة معانيه. وذلك على مثال ما سيطرت الصناعة الحديثة على انفجار المواد المشتعلة في محركاتها الانفجارية.

3-الكاف:

أولًا-حول خصائصها ومعانيها الفطرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت