الصفحة 50 من 146

... (( فاسأل به خبيرًا ) )، إذ يمكن اعتبار صاحب الخبرة آلة للإخبار عن حقيقته ويكون معنى الاستعانة أقرب لها من معنى المجاوزة.

10-الاستعلاء: ومثلوا له بقوله تعالى (( ومنهم من أن تأمنه بقنطار ) ) (20) ، أي على قنطار.

ونرى أن الاستعانة أولى بهذا المعنى، بتقدير أن القنطار هو أداة اختبار أمانته، ونحو: (( وإذا مروا به يتغامزون ) )، أي عليه.

والتعدية هنا فيما نرى أولى بهذا المعنى كما لحظنا في الفقرة (1) آنفًا. ومثلوا لذلك أيضًا بقول الشاعر:

(أربُّ يبولُ الثعلبانُ(برأسه) ... لقد هان منْ بالتْ عليه الثعالبُ )) .

... والاستعلاء هنا فيما نرى اصطلاح اقتضاه الوزن، وهو ضعيف وغير مألوف، ولا عبرة له.

11-التبعيض: كقوله تعالى: (( عينا يشرب بها عباد الله ) ) (21) ، أي منها، وكقول الشاعر:

(( فلثمتُ فاها آخذًا بقرونِها ... شُرْبَ النزيفِ (( ببُردِ) ماءِ الحشرجِ )).

... ومعنى التبعيض هنا يتماس مع معنى التعدية.

12-القسم: (الباء) هي أصل أحرف القسم. يجوز ذكر فعل القسم معها ويجوز عدم ذكره نحو (( أقسم بالله العظيم ) (بالله العظيم ) ) . كما يجوز دخولها على الضمير، نحو: (( بك لأفعلَنَّ ) ).

... ونرى أن القسم هنا ينصرف إلى معنى الاستعانة بالمُقْسَمِِ به لكسب الثقة بصدق القول. وذلك بتقدير أنّ المقسَمَ به رمز للقداسة والتكريم والاحترام،. فكانَ أداة للثقة والطمأنينة على صدق القول.

13-الغاية: كقوله تعالى: (( وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن ) ) (22) ، أي أحسن إليّ. وهذا المعنى يمكن صرفه إلى التعدية، كقولنا: (( استهان به ) )، فهو يتوافق مع خاصية الانفجار في صوتها. وذلك بتقدير أنه وقع عليه فعل الإحسان في المثال الأول وفعل الاستهانة في المثال الثاني.

14-التوكيد: و (الباء) هنا حرف جر زائد في ستة مواضع.

أ- تزاد في الفاعل إمّا وجوبًا في صيغة التعجب (( أكرِمْ بزيدٍ ) )، وإما غالبًا مع فاعل (كفى) ، نحو: (( كفى بالفعلِ مرشدًا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت