قال الإمام النووي (18) : وهو في الركن الذي يلي باب البيت من جانب المشرق ويسمى الركن الأسود ويقال له وللركن اليماني ـ الركنان اليمانيان ـ ، وارتفاع الحجر الأسود من الأرض ثلاث أذرع إلا سبع أصابع"وتقدر بمقادير اليوم بـ 150سم تقريبا ."
وصفه:"والحجر الأسود حجر صقيل بيضي ، غير منتظم ، ولونه أسود يميل إلى الإحمرار ، وفيه نقط حمراء ، وتعاريج صفراء (19) ".
ووصف الرحالة ابن بطوطة (20) الحجر الأسود كما شاهده خلال رحلته إلى مكة فقال:"واما الحجر الأسود ، فارتفاعه عن الأرض ستة أشبار ، فالطويل من الناس يتطامن لتقبيله والصغير يتطاول إليه ، وهو ملصق بالركن الذي إلى جهة المشرق ، وسعته ثلثا شبر وطوله شبر وعقد ، ولا يعلم قدر ما دخل منه في الركن ، فيه أربع قطع ملصقة . وجوانب الحجر مشدودة بصفيحة من فضة ، يلوح بياضها على سواد الحجر الكريم ، فتجلى منه العيون حسنا باهرا ."
ولتقبيله لذة ينعم بها الفم ، ويود لاثمه ألا يفارق لثمه ، خاصة مودعة فيه وعناية ربانية به ، وكفى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنه يمين الله في أرضه" ( نفعنا الله باستلامه ومصافحته وأوفد عليه كل شيق إليه ) وفي القطعة الصحيحة من الحجر الأسود مما يلي جانبه الموالي مستلمه ، نقطة بيضاء صغيرة مشرقة ، كأنها خال من تلك الصحيفة البهية ..." (21) ."
من أين أتى الحجر الأسود ؟ مصدره
جاء في أخبار مكة (22) عن الشعبي قال لما أمر إبراهيم عليه السلام أن يبني البيت وانتهى إلى موضع الحجر قال لإسماعيل: إئتني بحجر ليكون علما للناس يبتدئون منه الطواف ، فأتاه بحجر فلم يرضه ، فاتي إبراهيم عليه السلام بهذا الحجر ثم قال أتاني به من لم يكلني على حجرك .