فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 28

وروى الأزرقي عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم: أن الله تعالى بعث ملائكة ، فقال: ابنو لي في الأرض بيتا تمثال البيت المعمور وقدره . وأمر الله تعالى من في الأرض أن يطوفوا به كما يطوف أهل السماء بالبيت المعمور . قال: وهذا كان قبل خلق آدم عليه السلام (12) .

وأسند العمري إلى قتادة أنه قال: ذكر لنا أن البيت هبط مع آدم ، وحين أهبط قال الله تعالى: أهبط معك بيتي يطاف به كما يطاف حول عرشي . فطاف حوله آدم ومن كان بعده من المؤمنين ، حتى إذا كان زمن الطوفان ، رفعه الله وطهره من أن تصيبه عقوبة أهل الأرض ، فصار معمورا في السماء ، ثم إن إبراهيم عليه السلام تتبع منه أثرا بعد ذلك ، فبناه على أساس قديم كان قبله (13) .

يقول الشيخ د. محمد سعيد رمضان البوطي (14) : بنيت الكعبة خلال الدهر كله أربع مرات بيقين ، ووقع الخلاف الشك فيما قبل هذه المرات الأربع

1-بناء إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام .

ثبت ذلك بصريح الكتاب والسنة الصحيحة .

2-بناء قريش قبل الإسلام ، واشتراك النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة .

3-بناء عبد الله بن الزبير رضي الله عنه بعد احتراق البيت زمن يزيد بن معاوية .

4-بناء الحجاج بأمر عبد الملك بن مروان بعد مقتل ابن الزبير ونقض بنائه .

5-تتعلق بما قبل إبراهيم عليه السلام ، هل كانت الكعبة بنيت قبل ذلك أم لا ؟

حل مشكلة الحجر الأسود

ومهما اختلفت الروايات والأخبار حول عدد المرات ، وأول من بنى الكعبة المشرفة ، فإنه مما لا خلاف فيه بناء إبراهيم الخليل عليه السلام ، واشتراك الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه في البناء الأول ، قبل البعثة ، عندما بنتها قريش بعد تصدعها واحتراقها حسب بعض الروايات ، ومما لا خلاف فيه أيضا مشكلة وضع الحجر الأسود الذي كادت قريش أن تقتتل بسببه لتنال كل قبيلة شرف وضعه في مكانه حتى رضوا بحكم وحكمة الصادق الأمين عندما دخل عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت