قال ابن عباس رضي الله عنهما: لو لم يحج الناس هذا البيت لأطبق الله السماء على الأرض . (9)
والكعبة المشرفة ، هي القبلة التي رضيها الله تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: { قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها ، فولّ وجهك شطر المسجد الحرام ، وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ... }
[ البقرة ، الآية 144 ] .
ويروى عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أنه كان يطوف بالكعبة المشرفة ، ويقول: ما أعظمك وأعظم حرمتك ، ولكن المؤمن أعظم حرمة عند الله منك"."
ومن حرمة هذا البيت بجميع أركانه تأتي حرمة ومكانة الحجر الأسود ، لأنه أحد أركانه الأربع ، وهو الركن عند الإطلاق حيث له علاقة بالطواف حول البيت الحرام ، الذي جاء في الخبر أنه أفضل الأعمال في البيت الحرام حيث ينزل الله تبارك وتعالى في كل يوم على هذا البيت مائة وعشرين رحمة ، ستين للطائفين ، وأربعين للمصلين ، وعشرين للناظرين.
اللهم زد هذا البيت ومن زاره تشريفا وتعظيما ومهابة وقدرا ... آمين .
تاريخ بناء البيت الحرام
قال ابن كثير (10) : وقد اختلف الناس في أول من بنى الكعبة ، فقيل الملائكة قبل آدم ... وقيل آدم عليه السلام .... وقيل شيث عليه السلام .... وغالب من يذكر هذا إنما يأخذه من كتب أهل الكتاب ، وهي مما لا يصدق ولا يكذب ، ولا يعتمد عليها بمجردها ، وأما إذا صح حديث في ذلك فعلى الرأس والعين .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هو أول بيت حج بعد الطوفان ، وقيل: هو أول بيت ظهر على وجه الماء عند خلق السماء والأرض ، خلقه قبل الأرض بألفي عام ، وكان زبدة بيضاء على الماء فدحيت الأرض تحته ، وقيل هو أول بيت بناه آدم عليه السلام في الأرض ، وقيل لما أهبط آدم قالت له الملائكة: طُفْ حول هذا البيت، فلقد طفنا قبلك بألفي عام (11) .