وذكر صاحب مغني المحتاج (83) بعد ذكر واجبات الطواف: وأما السنن فأن يطوف ماشيا ويستلم الحجر أول طوافه ويقبله ، ويضع جبهته عليه ، فإن عجز أشار بيده"."
وأن يقول أول طوافه: بسم الله ، والله أكبر ، اللهم إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك ، ووفاء بعهدك ، واتباعا لسنة نبيك محمد ، صلى الله عليه وسلم (84) .
10-الزحام على الحجر
ذكر الماوردي (85) الاختلاف في الزحام على الحجر ،فقال: واختلف في الزحام لاستلام الحجر ، فقيل: ينتظر حتى يخف الزحام ، وإن علم أن الزحام لا يخف ، ترك الاستلام ، ولم يزحم الناس ، وأشار إليه رافعا ليده ، ثم يقبلها .
وقال النووي (86) :"ويستحب أن يستقبل الحجر الأسود ويدنو منه ، بشرط أن لا يؤذي أحدا بالمزاحمة ، فيستلمه ، ثم يقبله من غير صوت يظهر في القبلة ،ويسجد عليه ، ويكرر التقبيل والسجود عليه ثلاثا ، ثم يبتدئ الطواف".
وحكي عن طائفة أن الزحام عليه أفضل كفعل ابن عمر رضي الله عنهما (87) .
والدلالة على أن الزحام مكروه: رواية سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنك رجل قوي لا تؤذي الضعيف ، فإذا أردت أن تستلم الحجر ، فإن كان خاليا فاستلمه ، وإلا فاستقبله وكبر" (88) .
وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: سمعت رجلا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: يا أبا حفص ، إنك فيك فضل قوة فلا تؤذ الضعيف ، إذا رأيت الركن خِلْوا فاستلم ، وإلا كبر وامض ، قال: ثم سمعت عمر يقول لرجل: لا تؤذ الناس بفضل قوتك (89) .
روى الأزرقي (90) أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يقول: إذا وجدت على الركن زحاما فلا تؤذ ولا تؤذى ، لا تؤذ مسلما ولا يؤذيك ، إن رأيت منه خلوة ، فقبله ، أو استلمه ، وإلا فامض .