ويروى أن عبيد بن عمير قال لابن عمر: إني أراك تزاحم على هذين الركنين فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن استلامهما يحط الخطايا حطا" (91) .
أما النساء فلا يختار لهن الاستلام ولا التقبيل ، إذا حاذين الحجر أشرن إليه ، وقد روى عطاء"أن امرأة طافت مع عائشة رضي الله عنها فلما جاءت الركن قالت المرأة: يا أم المؤمنين ألا تستلمين ؟ فقالت عائشة رضي الله عنها: وما للنساء واستلام الركن امض عني ."
وأنكرت عائشة ذلك على مولاة لها .
فإن أرادت المرأة تقبيل الحجر فعلت ذلك في الليل عند خلو الطواف (92) .
وعن عروة بن الزبير رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن عوف:"كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الركن ؟"قال استلمت وتركت . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أصبت" (93) .
قال الإمام الشافعي رحمه الله: وأحسب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن أصبت أنه وصف له أنه استلم في غير زحام ، وترك في زحام (94) .
وجاء في حاشية المغني والشرح الكبير (95) تعليق مقابل حديث عمر السابق:"إيذاء الناس محرم ، واستلام الحجر مستحب ، فمن الجهل الفاضح ما يجري دائما في وقت الزحام من إيذاء الأقوياء للضعفاء وضغطهم للنساء لأجل استلام الحجر فالرجل يرتكب عدة معاص لأجل مستحب واحد".
11-استلام الركنين اللذين يليان الحجر:
الأسود واليمانيين
عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، قال: لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين (96) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم غير الركنين اليمانيين (97) .
12-ختم الطواف
جاء في رواية جابر عند ذكر بدء الطواف قوله ، فلما فرغ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبّل الحجر ووضع يديه عليه ثم مسح بهما وجهه"."