فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 28

ثم قال: وينبغي أن ينتبه هنا لدقيقة ، وهي: أن من قبّل الحجر الأسود فرأسه في حد التقبيل في جزء من البيت ، فيلزمه أن يقر قدميه في موضعهما حتى يفرغ من التقبيل ويعتدل قائما ، لأنه لو زالت قدماه من موضعهما إلى جهة الباب قليلا ، ولو قدر بعض شبر في حالة تقبيله ، ثم لما فرغ من التقبيل اعتدل عليهما ، في الموضع التي زالتا إليه ، ومضى من هناك في طوافه ، لكان قد قطع جزءا من مطافه وبدنه في هواء الشاذروان ، فتبطل طوفته تلك (67) وهذا خطأ شائع يقع فيه الطائفون ، دون أن ينتبهوا لذلك . والله أعلم .

وفي المغني قولان يجزئه ولا يجزئه (68) .

4-استلام الحجر وتقبيله

عن عابس بن ربيعة رحمه الله ، قال: رأيت عمر يقبل الحجر ، ويقول: إني لأعلم أنك حجر ما تنفع ولا تضر ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك". أخرجه الجماعة (69) ."

إلا أن الموطأ أخرجه عن عروة"أنه رأى عمر".

وقد أخرجه البخاري أيضا عن أسلم عن عمر .

وأخرجه مسلم عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر ، ونافع عن ابن عمر . ومن رواية غيرهما عنه .

وزاد مسلم والنسائي في إحداهما:"ولكن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بك حفيا"ولم يقل:"رأيت رسول الله يقبلك".

ومعنى ( حفيا ) : أي شديد السرور . في غاية اللطف والاعتناء . وبارا به .

وفي أخرى لمسلم عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال: رأيت الأصلع ـ يعني: عمر ـ يقبل الحجر ويقول: والله ، إني لأقبلك ، وإني أعلم أنك حجر ، وأنك لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك"."

وفي رواية: رأيت الأصيلع"."

هذا وقد مر معنا تعليق الحافظ ابن حجر العسقلاني على مقالة عمر رضي الله عنه ، والحكمة منها .

5-السجود على الحجر بعد تقبيله

عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على الحجر . أخرجه البيهقي (70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت