أقول: كثير من آباء الزوجات، أو إخوانهن، إذا حدث بين الزوجة وزوجها خلاف وخصام، فإنهم ينتصرون لبناتهم سواء كان الحق لهن أو عليهن. والمنهج القويم هو الإصلاح وملاطفة الزوج، وهو السبيل الأقوم لحياة زوجية سعيدة .
الموقف الثاني: هو موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما علم أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يراجعنه، فخرج حتى أتى ابنته حفصة فقال لها: أي حفصة أتغاضب إحداكن النبي صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل ؟ قالت: نعم، فقلت: قد خبت وخسرت، أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتهلكي ؟ [ ثم قال لها وهو موضع الشاهد] : لا تستكثري النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه، وسليني ما بدا لك ... الحديث (1) .
فانظر إلى حرص عمر على ابنته، وكونه يرغب في بقاء ابنته تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك أبو الزوجة وأخوها، ليرغب كل واحد منهما في توثيق الصلة بين ابنته وزوجها، ولو بدفع شيء من المال لها لقضاء بعض حوائجها التي لم تقضى . ويتأكد هذا الأمر إن كان الزوج من أهل التدين والأمانة والمروءة، فإن مثل هذا الزوج لا ينبغي التفريط فيه .
(1) . رواه البخاري (5191)