فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 49

وأصل مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع. قال تعالى: { فلا جناح عليهما فما افتدت به } . وعن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أتردين عليه حديقته ؟ ) قالت: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اقبل الحديقة وطلقها تطليقة ) . وأجمع الأئمة على مشروعية الخلع .

والحكمة في الخلع أن الزوجة قد تكره خُلق زوجها، أو تكره خلقته، أو تكره نقص دينه، أو تخاف إثمًا بترك حقه، فيباح للزوجة حينئذ أن تخلع نفسها، وتفتدي نفسها بعوض، ولا حرج على الزوج أن يأخذ ذلك العوض ويخلي سبيلها .

قال الإمام أحمد: إن كانت تبغضه وهو يحبها، لا آمرها بالخلع، وينبغي لها أن تصبر.. وقال شيخ الإسلام: إذا أبغضته وهو محسن إليها، فإنه يطلب منه الفرقة، من غير أن يلزم بذلك، فإن فعل، وإلا أمرت المرأة بالصبر، إذا لم يكن هناك مايبيح الفسخ (1) .

والخلع فسخ للزواج على وجه لا رجعة معه، إلا برضى الزوجة، وبعقد جديد، ولا يحتسب ذلك من عدد الطلاق .

-معاشرة الأصهار، ودور الصهر في استمرار الحياة الزوجية .

(1) .حاشية الروض المربع على زاد المستقنع (6/461) حاشية (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت