قال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله-: للطلاق أسباب كثيرة منها: عدم الوئام بين الزوجين بألا تحصل محبة من أحدهما للآخر، أو من كل منهما. ومنها سوء خلق المرأة، أو عدم السمع والطاعة لزوجها في المعروف، ومنها سوء خلق الزوج وظلمه للمرأة وعدم إنصافه لها. ومنها عجزه عن القيام بحقوقها أو عجزها عن القيام بحقوقه. ومنها وقوع المعاصي من أحدهما أو من كل واحد منهما، فتسوء الحال بينهما بسبب ذلك، حتى تكون النتيجة الطلاق. ومن ذلك تعاطي الزوج المسكرات أو التدخين، أو تعاطي المرأة ذلك. ومنها سوء الحال بين المرأة ووالدي الزوج أو أحدهما، وعدم استعمال السياسية الحكيمة في معاملتهما أو أحدهما. ومنها عدم عناية المرأة بالنظافة والتصنع للزوج باللباس الحسن والرائحة الطيبة والكلام الطيب والبشاشة الحسنة عند اللقاء والاجتماع. اهـ (1) .
-الخلع طريق المرأة للخلاص .
الخلع علاج شرعي عند تعذر الطلاق، فقد تكره المرأة زوجها إما لنقص في دينه، أو سوء عشرته، أو قد تكون الزوجة مبغضة له؛ -فإن الحب والكره يوجد في القلوب، ولا يستطيع المرء له دفعًا- . وقد تطلب الزوجة الطلاق لهذه الأسباب أو غيرها، فيأبى الزوج أن يطلقها، وهنا يظهر فضل شريعة الإسلام، ونعمة الله على عباده، حيث جعل للزوجة سبيل شرعي لمفارقة الزوج وإن رفض المفارقة؛ وهو الخلع .
والخلع: هو فراق الزوجة بعوض بألفاظ مخصوصة. وسمي خلعًا؛ لأن المرأة تخلع نفسها من زوجها، كما تخلع اللباس ، قال تعالى: { هن لباس لكم، وأنتم لباس لهن } (2) .
(1) . فتاوى كتاب الدعوة ( 2/ 237)
(2) . حاشية الروض المربع على زاد المستقنع (6/459)