فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 49

ويحرم على الزوجة أن تطلب الطلاق دونما سبب شرعي يسوغ لها طلب الطلاق، قال صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة سألت زوجها طلاقها من غير بأس؛ فحرام عليها رائحة الجنة ) (1) .

وإن أمر الوالدان أو أحدهما الابن أن يطلق زوجته فلا يخلو من حالين:

الأول: أن يبين الوالد سببًا شرعيًا يقتضي طلاقها وفراقها، مثل أن يقول: طلق زوجتك، لأنها مريبة في أخلاقها كأن تغازل الرجال أو تخرج إلى مجتمعات غير نزيهة وما أشبه ذلك . فطلاقها في هذا الحال يجيب والده ويطلقها، لأنه لم يقل طلقها لهوى في نفسه ولكن حماية لفراش ابنه من أن يكون فراشه متدنسًا هذا الدنس فيطلقها .

الثانية: أن يقول الوالد لولده: طلق زوجتك لأن الابن يحبها، فيغار الأب على محبة ولده لها، والأم أكثر غيرة، فكثير من الأمهات إذا رأت الولد يحب زوجته غارت جدًا حتى تكون زوجة ابنها ضرة لها -نسأل الله العافية- ففي هذه الحالة لا يلزم الأبن أن يطلق زوجته إذا أمره أبوه بطلاقها أو أمه ولكن يداريهما ويبقي الزوجة ويتألفهما ويقنعهما بالكلام اللين حتى يقتنعا ببقائها عنده ولا سيما إذا كان الزوجة مستقيمة في دينها وخلقها

فائدة: في أسباب الطلاق:

(1) . رواه أبو داود (2226) ، والترمذي (1187) وقال: هذا حديث حسن . وقال الألباني في صحيح الترمذي: صحيح

(2) . دروس وفتاوى الحرم المكي ، للشيخ محمد بن عثيمين ( 3/ 223)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت