فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 49

والطلاق منه سني، ومنه بدعي: فطلاق السنة: أن يطلق الزوج زوجته طلقه واحدة في طهرٍ لما يجامعها فيه، ويتركها حتى تنقضي عدتها . وهذا طلاق سني من جهة العدد حيث طلقها طلقة واحدة، وسني من حيث الوقت؛ حيث طلقها في طهر لم يجامعها فيه .

والطلاق البدعي: هو أن يوقع الزوج الطلاق ثلاثًا بلفظ واحد، أو يطلقها وهي حائض، أو يطلقها في طهر قد جامعها فيه، بحيث لم يتبين حملها . فعن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء ) (1) . فمن طلق امرأته وهي حائض استحب له أن يراجع امرأته ، ثم يمسكها حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه حتى تنقضي عدتها، فذلك طلاق السنة في الوقت والعدد .

وطلاق الحامل يقع ولا بأس به . قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر لما طلق ابن عمر أهله وهي حائض: ( مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا ) (2) .

ويكره الطلاق عند عدم الحاجة إليه، فإذا كانت المرأة مستقيمة في دينها، وحال الزوجين مستقرًا؛ بل قال بعض أهل العلم إن الطلاق في هذه الحالة يحرم .

ويجب الطلاق على الزوج متى ما إذا كانت الزوجة غير مستقيمة في دينها؛ كأن تترك الصلاة، أو تضيعها، أو تؤخرها دائمًا عن وقتها، فإذا وعظها، وكرر لها النصيحة تلو النصيحة، ولم يجد معها، وجب على الزوج طلاقها واستبدالها بخير منها . وكذلك يجب على الزوج طلاق زوجته إذا لم تكن الزوجة مستقيمة في عرضها، قال شيخ الإسلام بن تيمية: إذا كانت تزني ، لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال، وإلا كان ديوثًا .

(1) .رواه البخاري (4908) ، ومسلم (1471) واللفظ له .

(2) . رواه مسلم (1471)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت