فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 49

وتقدر النفقة على الزوجة بحال الزوجين يسارًا وإعسارًا . [فتقدر] نفقة الزوجة بحال الزوجين يسارًا وإعسارًا، أو يسار أحدهما وإعسار الآخر عند التنازع بينهما . فيفرض للموسرة تحت الموسر من النفقة قدر كفايتها مما تأكل الموسرة تحت الموسر في محلهما، ويفرض لها من الكسوة مما يلبس مثلها من الموسرات بذلك البلد، ومن الفرش والأثاث كذلك ما يليق بمثلها في ذلك البلد. ويفرض للفقيرة تحت الفقير من القوت والكسوة والفرش والأثاث ما يليق بمثلها في البلد. ويفرض للمتوسطة مع المتوسط، والغنية تحت الفقير، والفقيرة تحت الغني، ما بين الحد الأعلى- وهو نفقة الموسرين-، والحد الأدنى- وهو نفقة الفقيرين- بحسب العرف والعادة لأن ذلك هو اللائق بحالهما. اهـ (1) .

وتجب النفقة على الزوجة ولو كانت موظفة؛ فإن النفقة عليها هو في مقابل الاستمتاع، فهو حق لها، ولا ينظر في هذه المسائل إلى ضعف دخل الزوج من عدمه . أما إن طابت نفس الزوجة وتسامحت عن حقها فيما يتعلق بالإنفاق عليها، فالأمر يعود إليها والحق لها .

وإن كان عند الرجل أكثر من زوجة؛ فهو مطالب بالعدل بينهن في النفقة، ولا يقول هذه غنية وهذه فقيرة، فالجميع أزواجه . قال ابن سعدي-رحمه الله-: الصحيح الرواية التي اختارها شيخ الإسلام أنه يجب التسوية في ذلك، لأن عدم التسوية ظلم وجور ليس لأجل عدم القيام بالواجب، لأن كل عدل يقدر عليه بين زوجاته فإنه واجب عليه، بخلاف ما لا قدرة له عليه كالوطء وتوابعه (2) .

(1) . الملخص الفقهي ( 2/ 356) للشيخ: صالح بن فوزان الفوزان .

(2) . الفتاوى السعدية . ص 117

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت