فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 49

وتسقط نفقة الزوجة عن زوجها بعدة أسباب، فمنها: إذا امتنعت الزوجة من تسليم نفسها لزوجها، فلا نفقة لها . وإذا سافرت لحاجتها، فلا نفقة لها، لأنها قد منعت زوجها حقه منها؛ إلا أن تطيب نفسه بذلك . وإذا نشزت الزوجة على زوجها فلا نفقة لها - أيضًا- . أما المطلقة الرجعية، فإن لها على زوجها النفقة ما دامت في العدة، فهي ما زالت زوجته . والمطلقة الحامل تجب لها النفقة، قال تعالى: { وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن } . ولما طُلقت فاطمة بنت قيس، قالا لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة: والله مالك نفقة إلا أن تكوني حاملًا .فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له قولهما، فقال: ( لا نفقة لك ) .. الحديث (1) . والطلاق هنا هو الطلاق البائن لا الرجعي .

وإن قصر الزوج في النفقة على زوجته، فإن لها أن تأخذ من مال الزوج ما يكفيها وولدها بالمعروف- وإن لم يعلم بذلك-، لأن إنفاق الزوج على زوجته واجب . فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قالت هند أم معاوية لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن أبا سفيان رجل شحيح، فهل علي جناح أن آخذ من ماله سرًا ؟ . قال: ( خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف ) (2) . ولتتأمل الزوجات -اللاتي يقصر أزواجهن في النفقة عليهن- قوله صلى الله عليه وسلم: ( خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف) فلتأخذ منه حقها وبنوها بما يكفيها بالمعروف، ولا تتعدى فيه فتكون ظالمة .

-سكنى الزوجات .

(1) . رواه مسلم (1480)

(2) . رواه البخاري (2211) ، ومسلم (1714)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت