ومتى ما سافرت الزوجة بدون إذن زوجها، فإن حقها في القسم يسقط، وليس لها المطالبة بما فاتها حال سفرها، فهي ناشز قد سقط حقها في القسم بنشوزها وعصيانها (1) .
-النفقة على الزوجات .
الزوج مأمور بالإنفاق على أهله، قال صلى الله عليه وسلم: ( ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف )
(2) . ورغب عليه الصلاة والسلام في الإنفاق على الأهل؛ وأن المنفق عليهم مأجور . قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة ) (3) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم مخاطبًا سعد بن وقاص -رضي الله عنه- والخطاب عام له ولغيره من المسلمين-: ( إنك لن تنفق نفقة، تبتغي بها وجه الله، إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في فم امرأتك ) (4) .
وهنا أمران:
الأول: أن النفقة على الزوجات وإن كانت واجبة على الزوج؛ إلا أن شريعة الله جعلت للمنفق على أهله أجرًا، وهذا فضل من الله .
الثاني: أن حصول الأجر في النفقة على الأهل مرتب على احتساب تلك النفقة، وابتغاء وجه الله، ومن أنفق على أهله ذاهلًا عن الاحتساب فقد برأت الذمة، وفاته أجر الاحتساب (5) .
(1) . انظر المغني ( 10/ 251(
(2) . جزء من حديث رواه مسلم (1218)
(3) . رواه البخاري ( 55) ، ومسلم (1002)
(4) . رواه البخاري (56) ، ومسلم (1628) واللفظ للبخاري .
(5) . انظر: فتح الباري في شرح الحديث السابق ( حديث: 55) .