فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 49

ومتى ما سافرت الزوجة بدون إذن زوجها، فإن حقها في القسم يسقط، وليس لها المطالبة بما فاتها حال سفرها، فهي ناشز قد سقط حقها في القسم بنشوزها وعصيانها (1) .

-النفقة على الزوجات .

الزوج مأمور بالإنفاق على أهله، قال صلى الله عليه وسلم: ( ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف )

(2) . ورغب عليه الصلاة والسلام في الإنفاق على الأهل؛ وأن المنفق عليهم مأجور . قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة ) (3) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم مخاطبًا سعد بن وقاص -رضي الله عنه- والخطاب عام له ولغيره من المسلمين-: ( إنك لن تنفق نفقة، تبتغي بها وجه الله، إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في فم امرأتك ) (4) .

وهنا أمران:

الأول: أن النفقة على الزوجات وإن كانت واجبة على الزوج؛ إلا أن شريعة الله جعلت للمنفق على أهله أجرًا، وهذا فضل من الله .

الثاني: أن حصول الأجر في النفقة على الأهل مرتب على احتساب تلك النفقة، وابتغاء وجه الله، ومن أنفق على أهله ذاهلًا عن الاحتساب فقد برأت الذمة، وفاته أجر الاحتساب (5) .

(1) . انظر المغني ( 10/ 251(

(2) . جزء من حديث رواه مسلم (1218)

(3) . رواه البخاري ( 55) ، ومسلم (1002)

(4) . رواه البخاري (56) ، ومسلم (1628) واللفظ للبخاري .

(5) . انظر: فتح الباري في شرح الحديث السابق ( حديث: 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت