ومتى ما تزوج الرجل على امرأته، فإن كانت بكرًا جلس عندها سبعة ليال ثم ابتدأ القسم، وإن تزوج ثيبًا جلس عندها ثلاثة ليال ثم ابتدأ القسم . قال أنس -رضي الله عنه-: السنة إذا تزوج البكر أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا (1) . وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثًا، وقال: ( إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي ) ، وفي لفظ آخر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده، قال لها: ( ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت عندك، وإن شئت ثلثت ثم درت) . قالت: ثلث (2) . وقوله صلى الله عليه وسلم: ( ليس بك على أهلك هوان) أي لن ينقص شيء من حقك، فحقك كامل غير منقوص . والسنة كما جاء في الحديث، أن الرجل يمكث عند الثيب ثلاث ليال متواليات وهذا حق لها ، ثم يدور على نسائه ليلة ليلة، أو يمكث عندها سبع ليال متواليات، ثم يطوف على نسائه الأخريات سبعًا ثم يقسم لها معهن، فالحق للمدخول بها إن شاءت سبعًا وإن شاءت ثلاثًا، على التفصيل السابق. وإن كان المدخول بها بكرًا فإن الرجل يمكث عندها سبع ليال متوالية بلا قضاء، ثم يقسم، وهو حق البكر .
(1) . رواه البخاري (5213) ، ومسلم (1461) . وقول الصحابي من السنة كذا وكذا ، فله حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
(2) . رواه مسلم (1460) .