فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 49

ولا يعني القسم لزوم حصول الجماع من الزوج، فإن جامع بعض أزواجه وترك بعضهم فإنه غير آثم، إلا أن يضر ببعض أهله .

ويحرم على الزوج أن يدخل على أحد نسائه في غير ليلتها إلا لضرورة . قال الشيخ محمد بن إبراهيم: إذا كانت الليلة المعينة ليلة ضرتها فيحرم عليه أن يفعل ذلك لأنه ظلم للضرة فلم يجز له إلا لضرورة . أما إن كان ضرورة دعت إلى أن يأتي بيتها فإن الضرورات لها أحكامها والضرورات جنسها معروف: كحدوث حريق، أو مرض مفاجئ لها، أو لمن تبعها، وقد تكون ضرورات دون ذلك (1) .

وأما الدخول نهارًا على المرأة في غير ليلتها فجائز للحاجة، لقضاء حوائج، أو سؤال عن مريض، أو تفقد لأحوال أهل البيت، ونحو ذلك . قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل علي في يوم غيري، فينال مني كل شيء إلا الجماع . وقالت رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ... الحديث (2) . فالحديث مصرحٌ بأنه يجوز للزوج أن يطوف على نسائه نهارًا وأن يقبل ويفعل كل شيء إلا الجماع .

(1) . فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم (10/281-282)

(2) . رواه أبو داود (2135) وقال الألباني في صحيح أبي داود: حسن صحيح (1868)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت