ويجب على الزوج أن يعدل بين زوجاته في الإنفاق، والمسكن، والكسوة، والقسم في المبيت، كل هذا مما يجب عليه العدل بين الزوجات، و لا فرق بين غنية أو فقيرة، لأن الكل زوجات له واجب عليه أن يعدل بينهن، والله أعلم (1) .
فائدة: هل يشترط رضى الزوجة الأولى في التعدد ؟
ليس بفرض على الزوج إذا أراد أن يتزوج ثانية أن يرضي زوجته الأولى، لكن من مكارم الأخلاق وحسن العشرة أن يطيب خاطرها بما يخفف عنها من الآلام التي هي من طبيعة النساء في مثل هذا الأمر، وذلك بالبشاشة وحسن اللقاء وجميل القول وبما يتيسر من مال إن احتاج الرضى إلى ذلك (2) .
-القسم بين الزوجات .
يجب على الزوج إن كان له أكثر من زوجة أن يساوي بينهن في القسم، أي في توزيع الزمن بينهن. فيقسم بين أزواجه بلا استثناء، سواء كانت مريضة أو حائضًا أو نفساء أو غير ذلك، فإن المراد بالقسم هو حصول الأنس بالزوج ولو لم يحصل الوطء .
وابتداء القسم بين الزوجات يكون بالقرعة، لا بتشهي الزوج، فإن البدء بإحداهن قبل الأخرى فيه نوع تفضيل، فكانت القرعة سبيل لتحقيق العدل، وحصول الرضا منهن . كما أن الزوج إذا أراد سفرًا ولم يستطع أن يسافر بأزواجه كلهن؛ فله أن يقرع بينهن، سواء أقرع لواحدة، أو أقرع لاثنتين منهن. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يسافر أقرع بين نسائه، فطارت القرعة لعائشة وحفصة .. الحديث (3) . وكان ذلك في أحد أسفاره .
والقسم يكون بالليل، فبالليل يكون إيواء الإنسان إلى منزله، ونومه مع أهله على فراشه ونحو ذلك، والنهار تابع لليل. ومن كان عمله في الليل، فإن عماد القسم في حقه هو النهار .
(1) . المنتقى من فتاوى الفوزان ( 5/265) -
(2) . من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. بمجلة البحوث الإسلامية ( 25/ 67)
(3) . البخاري ( 5211)