فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 49

وغيرة الرجل على أهله صفة محمودة في الرجال ، إذا كانت منضبطة بضوابط الشرع، ولم يتجاوز بها، قال صلى الله عليه وسلم: ( إن من الغيرة ما يحب الله عز وجل، ومنها ما يبغض الله عز وجل، ومن الخيلاء ما يحب الله عز وجل، ومنها ما يبغض الله عز وجل. فأما الغيرة التي يحب الله عز وجل فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغض الله عز وجل فالغيرة من غير ريبة..) الحديث (1) .

فالغيرة المحمود في بني آدم ؛ هي الغيرة في مواضع التهم والريبة، والتردد . والغيرة المذمومة؛ هي الغيرة من غير تهمة ومن غير ريبة توجب ذلك، وفعلها من قبل الأزواج سبب يفتح باب العداوة والبغضاء بينهم . ومن الأول ما روته عائشة رضي الله عنها فقالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي رجل قاعد، فاشتد ذلك عليه، ورأيت الغضب في وجهه، قالت: فقلت يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة . فقال: ( انظرن إخوتكن من الرضاعة، فإنما الرضاعة من المجاعة ) (2) . والغيرة المحمودة عند النساء أن تغار إذا ارتكب زوجها فعلًا محرمًا كالزنا ونحوه، أو جار عليها زوجها وفضل ضرتها عليها .

(1) . رواه أبو داود (2659) ، والنسائي (2558) وقال الألباني في صحيح النسائي: حسن . ( 2398)

(2) . رواه البخاري (5102) ، ومسلم (1455) واللفظ لمسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت