فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 49

-الحكمان سبيل شرعي إذا استنفذت وسائل الإصلاح .

قال تعالى: { وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما إن الله كان عليمًا خبيرًا } . قال ابن كثير: وقال الفقهاء: إذا وقع الشقاق بين الزوجين، أسكنهما الحاكم، إلى جانب ثقة ينظر في أمرهما ويمنع الظالم منهما من الظلم، فإن تفاقم أمرهما وطالت خصومتهما، بعث الحاكم ثقة من أهل المرأة وثقة من قوم الرجل ليجتمعا فينظرا في أمرهما ويفعلا ما فيه المصلحة مما يريانه من التفريق أو التوفيق، وتشوف الشارع إلى التوفيق، ولهذا قال تعالى: { إن يريدا إصلاحًا يوفق بينهما} (1) .

ولا ينبغي للزوجين أن يصل بهما الأمر إلى هذه الحالة، فإن مرحلة تعيين الحكمين؛ مرحلة تدل على فقدان كلا الزوجين لمعاني حسن العشرة؛ من الرحمة والمودة، والتغاضي عن الهفوات، وإقالة العثرات، والعفو عن الزلات.

-غيرة الأزواج بين الإفراط والتفريط .

أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يغار، فقال: ( إن الله يغار، وغيرة الله أن يؤتي المؤمن ما حرم الله ) وقال صلى الله عليه وسلم: ( ما من أحد أغير من الله، من أجل ذلك حرم الفواحش ) ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( يا أمة محمد، ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته..) الحديث (2) .

(1) . تفسير القرآن العظيم (1/482)

(2) . رواه البخاري (5220 ، 5221، 5223)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت