فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 49

وفيه وعيد شديد للمرأة التي تأبى مطاوعة زوجها إذا دعاها لفراشه، قال صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفسي بيده، ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها، فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها، حتى يرضى عنها ) ، وعند البخاري: ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ) (1) . والحديث بين أن الزوجة إن أبت أن تأتي فراش زوجها من غير عذر شرعي، فإن الله يكون ساخطًا عليها، والملائكة تعلنها، ويستمر هذا السخط وهذا اللعن، إما بتوبتها وعودتها لطاعة زوجها، أو رضاه عنها، أو بطلوع الفجر . وقد تساهل كثير من النساء في هذا الأمر، بل إن من الزوجات من تهجر فراش زوجها مدة طويلة تستمر شهورًا تزيد وتنقص، وتأبى عليه إتيانه فراشه، فبالله عليكم كيف يهنأ لمثل هذه عيش، وكيف تصبر على سخط الجبار ولعن الملائكة لها .

ومتى كانت الزوجة مريضة، أو حاملًا ويشق عليها الجماع أو يضر بها، أو حائضًا أو نفساء، فإن لها عذرٌ في ترك فراشه فلا ضرر ولا ضرار ؛ إلا أن يستمتع بها الزوج استمتاعًا دون المجامعة ولا يضر بها فالأولى للزوجة أن تطاوع ولا تمانع.

وعلى الزوج أن يياسر أهله ولا يعاسرهم، وأن يعرض عن ذلك إن رأى علامات المرض أو المشقة على أهله، ولا يشدد عليهم ويحرجهم، ويكلفهم ما يشق عليهم ، فإن ذلك من حسن العشرة .

(1) . رواه البخاري (3237) ، ومسلم (1736)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت