وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم سبب عدم الدخول على الأهل ليلًا لمن قدم من سفر، حتى تتهيأ الزوجة لملاقاة زوجها، وحتى لا يرى منها شيئًا يوقع النفرة بينهما لعدم تهيئها له، والنهي أيضًا لقطع الطرق التي تؤدي بالزوج إلى الشك في أهله . ومتى ما علم الأهل بوقت القدوم انتفى المحذور وجاز الدخول عليهم في أي وقت.
-آداب الجماع وما يتعلق به .
من محاسن الشريعة أنها لم تغفل أمر الجماع؛ بل وضعت له آدابًا، يحصل لمتبعها الأنس بأهله، وفي امتثالها إتباع لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وحفظ للذرية من تسلط الشياطين عليها . بل إن الشريعة وجهت الغريزة الجنسية في حال فورانها إلى مسلكها الصحيح . قال صلى الله عليه وسلم: ( مرت بي فلانة، فوقع في قلبي شهوة النساء، فأتيت بعض أزواجي، فأصبتها، فكذلك فافعلوا، فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال ) (1) .
فمن آداب الجماع وما يتعلق به:
أ- تحريم امتناع الزوجة من فراش زوجها .
(1) . رواه أحمد ( 17567) وقال الألباني في السلسلة الصحيحة . وهذا سند حسن إن شاء الله تعالى ( 235) (1/417) . وقوله صلى الله عليه وسلم ( أماثل أعمالكم ) : أي أحسن أعمالكم .