فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 49

والزوجة إن كان زوجها لا يصلي فتعظه وتذكره بالله، وتحاول مرة بعد أخرى، فإن أصر على ترك الصلاة فلا تمكنه من نفسها، فإن أصر فتفارقه ولا خير في زوج لا يقيم الصلاة، ولا يحل لها المقام مع زوج لا يؤدي الصلاة، فهو كافر، قال صلى الله عليه وسلم: ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) (1) . قال الشيخ عبد العزيز ابن باز -رحمه الله- في جواب سؤال من امرأة تشكو حال زوجها الذي لا يصلي- فقال: إذا كان حال الزوج لا يصلي في البيت، ولا مع الجماعة فإنه كافر ونكاحه منك منفسخ إلا أن يهديه الله فيصلي. ويجب على أهلك وأبيك وإخوتك أن يعتنوا بهذا الأمر، وأن يطالبوا زوجك إما بالعودة إلى الإسلام أو بفسخ النكاح، وامتناعك هذا في محله لا بالجماع ولا فيما دونه، ذلك لأنك حرام عليه حتى يعود إلى الإسلام.. (2) .

قلت: ومن تأمل حال أكثر البيوت التي ترك أهلها الصلاة، تجدهم في ضنك من العيش- وإن أغُدقت عليهم الأموال - ، وتجدهم في دوامة من المشاكل، بسبب بعهدهم عن الله وعن منهج رسوله صلى الله عليه وسلم. وصدق الله جل في علاه: { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا } الآية .

-حسن رعاية الأهل .

قال الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا } . وقال صلى الله عليه وسلم: ( كلكم راع وكلكم مسئول: فالإمام راع وهو مسئول، والرجل راع على أهله وهو مسئول...) الحديث (3) .

هذا منهج رباني نبوي في العناية بالأهل ورعايتهم، فمن حسن رعاية الأهل: أمرهم بالصلاة وبسائر الطاعات الواجبة، وحثهم على اغتنام الخيرات وتكثير الحسنات، بفعل نوافل العبادات .

(1) . رواه أحمد (ذ22428) ، والنسائي (4463) ، والترمذي (2621) وقال: حديث حسن صحيح غريب .

(2) . فتاوى منار الإسلام (3/ 64) .

(3) . رواه البخاري (5188)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت