أما اللعن: فهو الطرد والإبعاد عن رحمة الله، وفيه أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذامة له، ومحذرة من الوقوع فيه، فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ( .. من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه ) (1) . ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة ) (2) . فكيف إذا وجه الزوج سبابه ولعنه إلى من هم أقرب الناس إليه ؟! .
وينبغي أن يعلم أن اللعن فاشٍ في النساء أكثر منه في الرجال؛ ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم للنساء لما وعظهن بعد صلاة العيد، وكان مما قال لهن: ( يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار) . فقلن: وبم يا رسول الله ؟ . قال: ( تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير..) الحديث (3) .
وقد سئل الشيخ محمد بن إبراهيم عن زوج لعن زوجته، فقال: أنه بالنسبة لعلاقته الزوجية، بامرأته فلا أثر لذلك عليه، غير أن السائل بلعنه لزوجته يعتبر معتديًا على كرامتها ومقترفًا إثما كبيرًا، وفي الحديث النبوي الصحيح: ( ولعن المؤمن كقتله ) . وعليه في ذلك الاستغفار والتوبة، ومعاشرة زوجته بالمعروف حيث أمر الله بذلك (4) .
-النهي عن إفشاء أسرار الفراش .
(1) . جزء من حديث رواه أبو داود ( 4908) ، وقال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح ( 4102)
(2) . رواه مسلم (2598)
(3) . رواه البخاري (304) ، ومسلم (80) واللفظ للبخاري .
(4) . فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم ( 10/ 266)