الصفحة 17 من 24

وما بين المعقوفتين من إضافاتي ، والخلاف على مكحول أوسع مما ذكره الدارقطني .

انظر وجها فاته في: (( معجم الصحابة ) )لابن قانع (3/227) .

قلت: ولهذا الاختلاف قال أبو حاتم الرازي ـ كما مضى ـ في طريق أبي خليد: (( لا أدري من أين جاء به ) )، وقال فيه: (( شيخ ) )، ومنه تعلم أن حديث معاذ وأبي ثعلبة حديث واحد ، واضطرب فيه الرواة على مكحول .

والأحوص بن حكيم؛ قال ابن المديني: (( ليس بشيء ، لا يكتب حديثه ) )، وقال ابن معين: (( لاشيء ) )، وقال ابن عدي: (( ليس فيما يرويه الأحوص حديث منكر ؛ إلا أنه يأتي بأسانيد لا يتابع عليها ) ).

قلت: وسمى شيخه تارة بحبيب بن صهيب ، وتارة بمهاجر بن حبيب ، ولذا لما ذكر المزي في (( تهذيبه ) ) (1/37) حبيبا ضمن شيوخ الأحوص ؛ قال: (( إن كان محفوظا ) ).

قال الهيثمي في (( المجمع ) ) (8/65) : (( رواه الطبراني ، وفيه الأحوص بن حكيم ، وهو ضعيف ) ).

قلت: وأخشى من عدم اتصاله ؛ ففي (( المراسيل ) )لابن أبي حاتم عن أبيه: (( سألت أبا مسهر: هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: ما صح عندنا إلا أنس ) )، وقال العلائي في (( جامع التحصيل ) ) (ص285) في روايته عن أبي ثعلبة: (( هو معاصر له بالسن والبلد ؛ فيحتمل أن يكون أرسله كعادته ) ).

وذكر المنذري في (( الترغيب والترهيب ) ) (3/283 ـ 284) أن البيهقي رواه عن مكحول عن كثير بن مرة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - ، وقال: (( هذا مرسل جيد ) )، وقال في الرواية السابقة: (( وهو أيضا بين مكحول وأبي ثعلبة مرسل جيد ) ).

قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في (( المصنف ) ) (6/108) ، والدرقطني في (( النزول ) ) (رقم 82) ، والبيهقي في (( الشعب ) ) (7/414 / رقم 3550 ـ ط الهندية ، و3/381 / رقم 3831) ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن مكحول ، عن كثير بن مرة رفعه .

والحجاج (( يرسل عن مكحول ، ولم يسمع منه شيئا ) ). قاله العجلي في (( معرفة الثقات ) ) (1/284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت