ومن البدع أيضًا: الاجتماع في هذه الليلة في المساجد للصلاة والقصص والدعاء (1) .
فهذه الليلة كسائر الليالي لم يشرع فيها صلاة مخصوصة ولا أذكار مخصوصة، ولا اجتماع معين، ولا قراءة بمقدار معين، فإن هذه التحديدات لا تقبل إلا من الشرع، ولما لم يثبت ذلك، كان الواجب على المسلمين عدم المشاركة في هذه الاحتفالات البدعية، والمواسم التي تفعل باسم الشرع، وهو منها بريء، وأما من كانت له طاعة مشروعة خاصة، وإقبال على الله- عز وجل - من صلاة أو أذكار ، أو وافق نصف شعبان صيامًا يصومه ، فلا حرج من ذلك كله ، وعلى هذا يحمل ما ورد عن السلف الصالح ـ رحمهم الله تعالى ـ .
والثابت في هذه الليلة واحد ، له ألفاظ متعددة ، أعمل على سياقته بطرقه وألفاظه، وأبين ـ إن شاء الله تعالى ـ مظانه وكلام العلماء عليه ، والله الموفق والهادي .
هذا الحديث وارد عن جمع من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم:
حديث أبي بكر الصديق:
رواه عبدالله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر ، عن أبية ـ أو: عن عمه ـ ، عن جده أبي بكر رفعه: (( ينزل ربنا تبارك وتعالى ليلة النصف من شعبان ، فيعفر لكل نفس ، إلا مشرك بالله ، ومشاحن ) ).
(1) انظر: (( التحذير من البدع ) )للشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله ـ (ص 13) ، و (( المدخل ) )لأبن الحاج (1/293 ـ 313) ومجلة (( النار ) ) (3/665 ـ 667) و (( الإبداع ) ) (290) .