فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 28

والتصقتِ على الضياءِ فراشةً بيضاءَ

تأكلُ ما تناثرَ من حديثٍ

ظلّ يصعد كالطنينِ الى عيوني

ثم من وجعٍ تشظّى

اخلعي ثوبَ الوداعِ

وألبسيني ما تبقي

رحلتي ستطولُ

مهجورَ الخرائبِ لا أريدك أن تسيري خلفَ ظلي

البسي ثوب الوداع!

وألبسيني ثوبَ ذكرى

المطار يسير بالنحلِ الفصيحِ الى كلامي

اسبقيهِ الى المدينةِ

واشتري عطرًا وخمرًا

اشتريِ شعرًْا جديدًا

اشتري نحلًا وطيري

مثلما سأطير فوقكِ

دون بوصلةِ انتظارِ

المعطف الأسود

وعلينا كان تَرْكُ الريحِ

فوق المعطف النائمِ

ظلَّ المعطفِ الأسودِ قربَ البابِ

هل كان علينا قصّه مثلَ الهواءْ؟

غير أن الغرفة السوداء طارتْ

والمناديل وداعٌ

وشموعٌ مطفآتٌ وبكاءْ

عطركِ الأسودُ يقفو وردةَ الماضي

فهل يعلو دمٌ نحو عصافيرَ

مع الغرفة تعلو؟

لاأرى إلا سوادًا

ودمي يسقطُ مثل الحجرِ الأسودِ

في وادٍ قطعناه قديمًا

قلتِ إنَّ الجبلَ الصَّاعدَ في الغيمِ يسدُّ الموتَ

والحبُّ الذي نعرفهُ

كالجبلِ الصاعدِ في شمسٍ

تغطي المعطفَ الأسودَ بالياقوتِ

هل تَفْرحُ روحي بيواقيتِ صلاةٍ

ربما ترجع عينيكِ

الى سجن ظنوني؟

ربما كان انتظاري آخرَ الوادي هروبًا

ربما أيقنتُ أن الحبَّ

مثل الظلِّ

يُدْني الجبلَ الصاعدَ

لوْ قطّعتِ قلبي

لرأيتِ الغرفةَ السوداءَ

والفوضى

ونهديك يسيران الى كَّفيه تحت المعطف الأسودِ

هل كان هروبي من رياحين الخطايا

مشجبَ المعطفِ

والقهرِ

وأحداقِ جبالٍ ميّتاتٍ

قبّليني

ففمي توتٌ على طاولة الذكرى

عصيرٌ أسودٌ رملٌ

فهلاّ تخلعين المعطفَ الأسودَ

لاأرجو بياضَ العُري

لكنَّ وداعي أسودٌ

والمعطفُ الأسودُ اذ تبكينَ

يمتصّ حُليمات الضياءْ

شجرٌ فوق كراسي الصمتِ

بعضُ القهوةِ السوداءِ

لن يرحلَ هذا الشجرُ الأسودُ

كوني

لتدانيه سياجَ الزَّعتر البِّريِّ والنَّحلَ

واذْ تَمْضينَ للنزهةِ كوني

جبلًا يحمل في المعطفِ بستانَ نداءْ

قربَ بابِ الغرفةِ السوداءِ بابٌ

هو قلبي يفتح البابينِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت