لاتشتعلي خلفهما
ماذا يريد الكائنُ الشاحبُ
غير المعطفِ الاسودِ
والقبلةِ
والوعدِ
بألا تفتحي البابين للبحرِ
فهيلين تناديني
ونوتيّك يستقطرُ بحرًا
من زجاجات رحيلي
وانا كالسَّهم أمضي
وأنا كالجرحِ باقٍ
وأنا حين أرى
دمعكِ المتروكَ فوق البابِ
أعلو بمصابيحي الى سقف الدّماءْ
أحمل الغرفة
في قلبي احتمالًا
واحتمالًا
أغسل المعطفَ حتى
يتناهى لي بياضُ الموتِ
هل غير يقينِ الموتِ
يأتيِ في احتمالات قيامه؟
أسفلَ الحزنِ
وأعلى القلب
لاأبصرُ إلاّ المعطفَ الأسودَ
منشورًا على حبل الندامهْ
وعلينا كانَ
تَرْكُ الريحِ فوق المعطفِ الأسودِ
كي تسحبَ فَحْمَ الجبل المطفأ نحو البحرِ
أن نقتلَ هذا الحبَّ بالحبِّ
وأن نرميْ
الى القاعِ عظامَهْ
الحب
حيويٌّ كانطلاقِ المِسْكِ
مختومُ الشظايا
مرمريٌ كعيون الفجرِ
يخضرُّ من التَرْحال في ليلِ الطوايا
مستحيلٌ كانفراطِ الحَبِّ
مجموعٌ بما يحصده النّبضُ
شهيٌ كدبيب الخمرِ
مرٌّ كزبيب أكلتهُ الطيرُ
شفّافٌ كرؤيا
أوّلٌ مثل المحيطات جميعًا
غير أنّ الحزنَ في كفّيه يَنبوعُ"حكايا"
يطلقُ الروحَ إشاراتِ انشطارٍ
يربط القلبَ الى غصنِ يَراعٍ
ثم يمضي وحدهُ
في الزَّمن القادمِ
لايبصرهُ غيرُ وداعٍ أو لقاءٍ
أو يدٍ تبحث عن مرآتها الأولى
التي كانت سماءً
في عروقٍ اللحظاتٍ المظلمهْ
هوذا يركضُ فوقَ التَّوقِ
يبكي بعد أن نضحكَ
يبكينا كثيرًا
ويخيطُ الجرحَ بالقبلةِ
أو يفتحُ مجراه لنهرِ الكلمَهْ
قد يرى
ما تكتم الغاباتُ في أشجارنا
ما يفضحُ الأحزانَ في أزهارنا
عنْقَ المواعيد المدلّى
قبضةَ البابِ
التفاف الشوق
شِقَّ الوجل المغلقِ
ينسانا
يحيّي الجسدَ المالحَ بالموجِ
يرجُّ القلبَ بالشُّطآنِ
يستمهل- أوفيدّ- (1)
ويمشي قربه أسطورةً مكتملهْ
لمَ لايغفو على صدرك طفلًا؟
لمَ لايفرح بالحلوى؟
ومن دميته يُخْرِجُ قلبينا معًا
سنبلةً يرتاح فيها
(1) * -أوفيد: شاعر اغريقي قديم أحد جامعي الميثولوجيا