فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 28

انتظرني لاتمتْ قبل الربيعِ

ولاتمتْ قبل الوداعِ ولاتمتْ

ركضَ الهواءُ وقبعات السرو طارتْ

المدينةُ في الخريفِ

جرادةٌ سوداءُ تَفرزُ لونَها

كفّاك تعتصران قلبي

لاأريد سوى البكاء

ولا أريدُ سوى الرحيلِ

رأيتِ عصفورًا على عشّ اللقالقِ

قلتِ إن الحبّ أخضرُ من عيونِ الأرضِ

أهتفُ والمدينةُ في الخريفِ

تحدّ قلبي باخضرار الدودِ

ياقلبُ انتبه ليدينِ

تمتلئان بالدودِ المهاجرِ... لاتمتْ

قبل الربيعِ ولاتمتْ قبل الوداعِ.... ولا تمتْ

لوحتان لها في حضور الشعر

كرةٌ جلديّةٌ مثقوبةٌ

يَدْخل شكلُ القلبِ فيها

تتدلى بين ساقِ الغيمِ والأرضِ

وفوق الأرضِ فحمٌ

وامتدادُ الفحمِ في كلِّ الجهاتْ

طائرٌ يَنقر ثقبَ الكرةِ الأخضرَ

من منقاره ينفث جَمْرًا

يسقط الجمرُ على الفحمِ

ولا تشتعلُ الأرضُ المواتْ

آهِ من هذا الحريق المختفي

تحت غلالاتِ الجمودِ الآن لنْ

ألعنَ عجزَ الكلماتْ

ساعة في شَجَرَةْ

ترقبُ الصحراءَ بعدَ اللوحةِ المنتَظِرَهْ

عقربا الساعةِ فوْسفورٌ يشعّ الضوءَ

والضوءُ صديقُ الظلّ

والظِّلُّ صديقُ اللونِ

واللونُ ارتعاشٌ

يتجلّى في الدمى المنتشرهْ

دميةٌ ترتاحُ

أخرى شُنقتْ

وعيون الساعةِ الخرساءِ

لايؤلمها قتل الدمى

كلُّ الذي تعلنه اللوحةُ

ينسابُ إلى الروحِ بصمتٍ

غير أن الدمية الميْتة كانتْ

دميةً منتصرَهْ

انقياد الوهم

ضحكَ الوهمُ تذكر تلويحةً للينابيعِ؟

أذكرُ:

أدخلتِ الماءَ غيمَ البخورِ

وغابتْ وراء السُوَرْ

كم سمعتُ رجاءَ يديْ

للرباطِ المحلى بريق الحداءِ:

ألا أستطيعُ ولوجَ السفرْ؟

أتنفسُ عبر المسافةِ

نسغَ ضياء تجمَّع في نحرها

خطوةً خطوةً أصعدُ الدرجَ المتوتّرَ

أعمدةُ القلبِ مهتزّةٌ

والبياضُ الملاصق للدَمِ ينفرُ فوق الوبرْ

شهقةً شهقةً

أتقدّم في كوكبٍ أجّ لي رأسهُ وانتشَرْ

أيهذا الجنونُ

ترفّقْ باصبعها حين أُدخلُه في فمي !

قيامة

قمتُ مع الأمواتِ كي أرى

وقامَ الشّعرُ من طين اللغهْ

البحرُ فوقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت