أنا لاأريد تنافري معْ كلّ شبهٍ
جوهرُ الأضداد مرآتي
ولكنّي من الأضدادِ أبتكرُ التآلفَ كي تنامي
كم أحبّكِ أن تكوني في سريري
كم أحبّكِ أن تُقيلي في جبالٍ
ليس يعرفها حريري
كم أريدكِ أن تكوني
جمرةً في البالِ
أو بالًا من الأنهارِ
أو نهرًا من الأوصافِ
أو وصفًا من ال
فأنا ابتكاركِ كي تكوني ما أشاءُ
وما أشاءُ:
سحابةٌ بعصا الوداعِ تطاردينَ
وما أشاءُ سحابةٌ جفتْ على ضوءِ الشموعِ
بأصابع النسيانِ
أكتبُ ما أعاني
علّني أحمي القصيدةَ من خلودٍ فوق قبركِ
دونَ شعرك كيف أنزلُ للغيومِ
وكيف أصعد للعقابِ؟
ودون ثديكِ
كم سينساني حليبٌ
حين أشرب من نجيعي!
هي همهماتُ الشوقِ
تغسل وجه حرفي
أرتديه فيرتديني
هل أنا لغةٌ تحوكُ؟
وأنت أثوابٌ تطولُ؟
أم أنني جرسٌ من الكلماتِ
يقرعُ حين يلمسه الرحيلُ؟
بمطيّة الكلماتِ أخترق اشتياقي
لو أنها الكلماتُ تنحرُ بالعناقِ!
لحملتُها نحو الشفاهِ بحِمْلها
وربطتها فيما تجمّرَ من سواق
أَرَضِيُعها قلبٌ يغاوي نجمةً؟
في غيمةِ الأشواقِ تعلو بالتلاقي
ياخيمةَ الأحزانِ يثقبها الهوى
النارُ أرحَمُ من هبوباتِ الفراقِ
أنا خارجَ الأفلاكِ مكتملُ السَّنى
فإذا عشقتُ فتلكَ فاتحةُ المحاقِ
أنا خارجَ الأزمانِ مرتفعُ الخُطى
فاذا مشيتُ فذاك عكّاز احتراقي
أنا خائفٌ من كلّ أغنيةٍ
ترفّ فراشةً
من كلّ وجدٍ يستفيضُ مرارةً
أنا خائف مني ومنكِ
وربما مني ومنها
من لقاءٍ أو وداعٍ
من قليلي حين يغشاهُ الكثيرُ
ومن كثيري
حين لايأتي القليلُ
أنا خائفٌ
أنا لاأريدكِ
بل أريدكِ
ألقصيدةُ تسمل العينينِ
كي يعمى الوصولُ
مساء الصوت والحكاية
يأتي المساءُ بصوتكِ العالي
فأصعدُ كي ألمَّ الماءَ
من غيم تأجَّجْ
كم هاجرتْ سفنيِ من الأحداقِ
كي تجد الفصولَ
وكان حرفُ الماءِ في ورق الخريفِ
وكان إسمي
ورقة صفراءَ في شجر الَّنزيفِ
لمَ اقتربتِ الى لظاها؟
وهو يسكبُ جمره فوق المدينةِ
هل شممتِ أريجَ دمعي في الحكايةِ؟