والقبلِ الحبيسةِ في زوايا الماءِ
والأثرِ الطويلِ لاصبعي
هل تذكرين حديقةً
علقتُ فانفرطتْ حُطاما!
كم قسوتُ على ربيعكِ
كم نبيذًا جفّ في قارورتي
كم نمتُ بردانا على ذاتي
وذاتكِ أوقفتْ نيسانها
فوقي وغطتني حماما
خاتمي انكسرّتْ دوائرهُ حصىً في الماءِ
لاتمشي على مائي
ولاتقفي على أرضي
فنايي يجمعُ الآلامَ
يربطها بمرياعٍ
ويمشي كالرّسولِ
فكيف لوّنت الخطيئةَ في عيوني؟
كيف أحييت الجرادَ على شفاهي
ثم صدّقت الخريفَ؟
بأيّ أقنعةٍ تدور الروحُ حولكِ كي تراني؟
لا أنا تمّوزُ
أشعل في خلاياكِ الخصوبةَ
لا أنا زوجٌ
يعمّق بئرهُ كي تستحمّي
لا أنا طفلٌ أذوبُ أمومةً
لا القلبُ يخترقُ البكاءَ
ولا البكاءُ يريد أن يهوي سهاما
كم يريدُ الحبُّ أن يبقي غريبا
كم يريدُ البحثَ عن لا شيءَ
مدهوشًا بنحلات العواطفِ
يفتح الشفتينِ
يغلي ماءَها العسليَّ في كوبِ انتظارٍ
ثمَّ يسكبه على حجرِ الوداعِ
وأنتِ كالأهدابِ
مُلقاةٌ على حجرٍ قريبٍ
تلصقين الحبّ ثانيةً
على عينيْ سلاما
لا أرى إلاك تورقُ في النداءِ
وتستحيل إلى نداءٍ
حين أورقُ باللقاءِ
وتستحيلُ....
فلا الوصولُ
إلى انبلاجِ العطرِ من ثديٍ تنفّسَ راحتي
والى اشتقاقِ الطفلِ من فجٍّ
لحفتُ بهِ المعاني والكلاما
قربَ وجهكِ نبضُ قلبي قوّةٌ
تستقطرُ الأمطارَ
كي تحلو البراعمَ في شفاهكِ
قبّليني
دون تفكير الحديقةِ بالفؤوسِ
وسامحيني عن جلوسي
آن اشعلتُ الفضاءَ
وآن هرّبتِ الغماما
لحظةٌ سارتْ سنينا فوق أوقاتي
اتجاهي كانَ
غيرَ الياسمين على سياجكِ
وانتظاري كانَ
مرساةً مدرّبةً على الترحالِ
ما جدوى الهروبِ إلى سواكِ
وأنت أمٌّ للتوافق معْ جنوني
تلقم الأثداءَ شمسًا
حين أفتقدُ الظلاما
سامحيني عن وداع
بتّ أذكرهُ لماما
علّني أحمي القصيدة من خلود
أنا لاأريدك نخلةً
في آخرِ الصحراءِِ
أركض نحوها مطرًا فتسبقني دموعي
أنا لاأريدك زهرةً
في أوّل الأشجارِ
أرويها وأسبقُها الى ثمرٍٍ تساقط من ربيعي