فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 28

ميتةُ صقرٍ حَمَلَ الحكمةَ والحُبَّ فلم يبلغْ سماءً

ربّما كنت سأنساكِ

ولكنَّ خيوطي

منذ أنْ أثقلتِ حبي

لم تزلْ جاهدةً أن ترفعَهْ

كلّ بحرٍ يحمل البرّ معَهْ

تلجمين الجسدَ البحريَّ كي يركضَ قلبي

أعلنُ الحبَّ لأشتاقَ الى سرِّ اللقاءاتِ

أحيّي الشعر كي يرتفعَ

النبض إلى مخلب يأسٍ

تترائين شراعًا أو ضبابًا

أتراءى ساحلًا تحت ضبابٍ

ساحلًا أجردَ في رشّاتِ جمرٍ

أو يدًا فوقِ شراعٍ

ترسمُ التيهَ بسكّينِ ضبابٍ

أنتِ أنتِ الصدفاتُ الضائعهْ

وأنا أنتِ دلافينُ احتراقٍ مسرعَهْ

ليكنْ اسم حبيبي مستحيلًا

ليكن اسمي احتمالًا

كلّ شيءٍ يحملُ الضدَّ مَعَهْ!……(

بقايا يد في يدي

بقايا يدٍ في يدي

تحاول فضَّ السلامْ

هربتِ

تركتِ شموسًا تفتّح لون الرخامْ

كؤوسَ هواءٍ عبيقٍ

وقوسَ ربيعٍ

وخطَّ حمامْ

تركتِ مراكبَ بالياسمين تطوّف حولي

وحالةَ نهرٍ

يريد التواصل بالبحرِ

يقفز فوق سدودكِ

حين تطالين ثوبَ المخاوفِ

حلوَ التذوقِ مرَّ العناقِ

ضريرَ الخطى سوسنيَّ الحصى

مأتميَّ التراجيعِ يحمل قوس الكلامْ

إلى آخر الشعر

حيث أصابعُ حزني

ترتّق فيكِ ثقوبَ الظلامْ

سأبحثُ عن دمعةٍ رافقتكِ الى الليلِ

حين اتحدتِ مع الشمعِ ضدّ انتظاري

وحين هربتِ أميرةَ ماءٍ بتاج الظمأْ

وحين تركتِ القصائدَ

أجملها للضياعِ

وأصدقها للوداعِ

ومن برعمٍ مخمليِّ الحواسِّ

صغيرِ التنفّسِ

عذب التنهّدِ

أُخْرجُ طفلًا ليكبر فيه انتظاركِ

هل نلتقي في الطريق مصادفةً؟

هل نُسلِّمُ ؟

هل أنحني للهواء القويِّ

فتركض كفّاك فوقي حقول غمام

ويركضُ طفلي اليكِ

فيلقاك فائضةً بالحرائقِ

فياضة بالحدائق

دانيةً كالبكاءِ

ومقصيّةً كالسّلامْ!

سامحيني عن وداع

أَبَتِ القصيدةُ أن تناما

أنتِ كالأهدابِ ملقاةٌ على حجرٍ نديٍّ

والرياحُ تقصّ ذاكرتي وتلصقها عليكِ

بأي مّعجزةٍ

سأمسكه لكيلا يرتقي جبلًا الى الأحزانِ يفضي؟

كيف أبلغهُ؟

وما لي فيه غير تشقّق اللحظاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت