فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 28

وكلّ زمانٍ....

رحيبُ التفتحِ والانغلاقِ

غريبانِ

ينتظرانِ على مقعدِ واحدٍ

في كوابيسَ من زغبِ الشمعِ والطيرانِ

غريبانِ

يفترشان الرسالةَ

يكتبُ سطرًا

كما يشتهي القلبُ

سطرًا

كما تشتهي الكلماتُ

وسطرًا

كما تشتهي أن يكونْ

وسطرًا كما ينبغي

رغم نصل الزواج المذّهب فوق بلابلها

سوف يكتبه بالجنونْ:

أحبّكْ

التفاؤل بالضد

ماهو السرُّ الذي يجعلني

أتناهى لقطيراتِ حنانٍ فوق كفّيكِ

وما سرُّ مياهٍ تتدفقْ

من بكاءِ الفرحِ المجنونِ

لا أعرف كحلًا لعيون الماءِ

ماءً لعروسِ الحبِّ

لاأعرفُ إلاّ قوسَها العشبيَّ في طينِ دمائي يترقرقْ

ما هو السرُّ إذًا

حين أراها

تتلوّى الروحُ من فرحتها

تمتدّ نحو الغيم كي تقطفَ خرنوبًا

ونحو البحرِ كي تشربَ معسولَ نبيذٍ

وترى الأشياءَ في محرقِ ضدٍّ تتألقْ:

هاهي الشمسُ على خصر سحابٍ

تعقد الرأسَ من البردِ

وها خيلُ البراري تأكل السكّرَ

هاطيرٌ غريبٌ

ينْقرُ الكرْزاتِ من حقلي

وها أنتِ أمامي

خاتمًا يلمعُ في أمواجِ زئبقْ

كلُّ وردٍ يحمل الشوكَ مَعَهْ

نأي عينيكِ دنوُ الجمرِ

ما أبأسَ فجري حين أستيقظُ دونَ الجرسِ الساخنِ

في فجر خريفٍ برّدته الريحُ في قبو رحيلٍ

ملّحته كفّنته ورمته لانتظارٍ آخرٍ

قربي على التختِ بقايا الياسمينِ، الورقُ المتعب

أوتاد خيامٍ جمعتنا في صحارى

فوق سقف العالمِ المسنودِ بالسيفِ

الى قامتنا المرتفعهْ

كلُّ ظل، يحمل الشمسَ معَهْ

شمسُ ثدييكِ غبارُ اللمعانِ الحجريِّ

فهل أجرؤ أن أتخذ الزُّهْرَةَ سمتًا لعيوني

تفتحين البابَ في أقصى دّمَي نخلٌ وفي أدناه ماءٌ

تصعدين النخلَ تجتاح ثمارٌ هدأةَ الوقتِ

فنمشي فوق جسرٍ دائريٍّ نبلغُ الصحوةَ ليلًا

كيف تمضين الى البيتِ؟ أنادي زَهْرة الفجرِ

فلا تسمعني. نسمعُ ما يبصرنا نبصرُ ما لن نسمَعَهْ

كلُّ حُبٍّ يحمل القهرَ معَهْ

قلبكُ الكوكبُ مهدورَ المداراتِ

وقلبي ملمسُ النجمةِ ضوعٌ من رمادِ الوهمِ

هل كانتْ بنا اطلاقةُ الماردِ؟ أم كانتْ لناَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت