فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 28

حتى لاأسميّكِ الحبيبةَ؟

اقطعيني

خيطَ نسيان تدلى من هوائكِ

واغفري لي

حين كوكبتُ الرحيلَ على ذراكِ

ورحتُ ألهو

بالينابيعِ التي خبّأتِ في رملي

اليكِ شقائقُ الأطفالِ تسعى

كي تعودي دون نزفٍ من خطايَ

وفوقك النجماتُ تمشي

كي أرى قمرًا تعلّق فوقهُ

الدوريُّ بالعرسِ العقيمِ

فلا أرى غير السَّماء تشقُّ عن بعضي

لكمْ أنزلتُ أحداقي

الى ماء تراعشَ باللقاءِ

فأطبقتْ فوق الدموعِ

مخالبُ الآلامِ

كم أسقطتُ أطفالًا بحجمِ القلبِ

في دَمكِ الخصيبِ

فخلّفتْ عيناك لي جبلًا من الأوهامِ

كم غنيّتُ كم أبكيتُ

كم فكّكتُ- خارجَ ما أريدُ-

تقاطعَ الأشياءِ فينا

كم ذروتُ رمادنا

ودفعتُ ريحًا بالدعاءِ

لكي تنامي دون أغنيتي

التي هدهدّتِ أعوامًا بصدري

لاتنامي

قبل عصر الياسمين على جراحي

لاتنامي

قرب زوجٍ يقطفُ الريحانَ

من جسدٍ تعطرِ بانتظاري

اتركي لي البابَ مفتوحًا

مع الأحلامِ أهبطُ في عيونكِ

أرشفُ الوجعَ الخفيَّ من الضلوعِ

وأنقلُ المطرَ السجينَ الى الشفاهِ

وقبل أن يأتي الصباحُ

أذوبُ في عبقِ السريرِ

بلا فواصلَ من رحيقٍ أو دموعٍ

فاقرئيني كاملًا

كالحْلمِ أو كالموتِ

واتخذي دخاني سُلّمًا

يفضي الى السرِّ

الذي قدّ السعادةَ من هشاشتنا النبيلةِ

فانكسرنا

عودَ مسكٍ بالقطيعةِ

وانتهينا

بالوصالِ شموعَ قَبْرِ

غريبان

غريبان يفترشان الرسالةَ

تأتي النوافذُ دون طيورٍ

وتأتي الطيورُ مجمّعةً بالتثاقلِ

يقتربان من البحرِ

يبتعدان عن النهرِ

ينتظران وثمّة ضدٌّ

يغطي النوافذَ والكلماتِ

يوسّد كفيه فوق"لواطفها"

حين ترجوه: لاترجعِ الريحَ

حتى أنامَ على فرسٍ أبيضٍ

راكضٍ للوراءِ

وأصحو على فرسٍ آخرٍ

دون ساقين يحملُ وردكَ

كم سيريدُ التحوّلَ قرب يديها

الى شمعةٍ ربّما

لتذوبَ مع الشمسِ فوق الجراحِ

الى طائرٍ ربّما

ليرفّ طويلًا على أقحوانِ الشّفاهِ

الى مطرٍ ربّما

كي يغلغلَ في شَقها القمريِّ

الى أيِّ شيءٍ يريدُ التحوّلَ؟

كلّ مكان بها واسع اللحظاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت