فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 28

أقيلي الكوكبَ المصدوعَ قرب القلبِ

كي أمضي بعيدًا

هدهديها

طفلةً جائعةً في ثوب ماءٍ

رعشةً غاضبةً في نَوْمِ بركانٍ

يمامًا صاخبا فوق التلظّي

أخبريها عن وداعي

أطعميها لونكِ الشاحبَ كي تحنو علينا

طُرُقٌ نَبعٌ وأكوازٌ

بقايا شَجْرةٍ ليلٌ على الأبوابِ

أحداقُ صراخٍ

قاطراتٌ مسرعاتٌ

وسديمٌ يملأ الواضحَ بالغامضِ

لاأعرفُ معنى

يجعل الأشياءَ من دونكِ تبقى

ما هي اللوعةُ من دون دموعٍ

فوق أوراقيَ تزكو؟

ما هو الحرمانُ من دون انتظارٍ

يمسك الساعاتِ جمرا؟

ما هو الحبُّ؟

وقلبي حين لايلقاكِ

ينهدُّ على بابكِ نبضا

حملّي اللوعةَ والحرمانَ والحبَّ اليهِ

أيقظي فيه مضاهاتي

اتركيني هكذا منتظرًا مرتحلًا

مثل ضباب أملأُ الكونَ بما يملؤني:

شِعْرًا طويلَ الهدبِ

لايبصرُ عينيكِ

دعيه يزرعُ القمحَ بواديكِ

لتعلو غيرتي خضراءَ مثل الروحِ

ما أشقى العصافير التي

تقتاتُ خبزَ الندمِ الأسودِ

ما أشقى حفيفي

ويداهُ تقطفُ الأزهارِ من قلبي

ملأنا الصيفَ بالأعنابِ

والساقيةَ الحيرى

بمجرى الجسدِ المغلقِ

سيّانَ

سينسى الماءُ نهرًا تحت ابطيكِ

وأنسى الكرزَ المعصورَ

فوق الضفةِ البيضاءِ سيّان

ارتوينا ……أم …عطشنا

لاأرى غير وداعٍ

يرفع الآلامَ حولي

بوقُهُ الأسودُ سجّان شظايانا

ومن صرخته الأولى

تعود الروحُ للقبرِ

بكينا……أمْ …ضحكنا

ركضتْ فينا وعولٌ أم ركضنا

نُسجتْ منّا خيوطٌ أم نسجنا

ليس للعالم عندي أي معنى

دون أن أدفنَ رأسي

في صباحاتِ يديكِ

إنكسار

كالنهرِ موصولًا بنهرِ

أعماقيَ الزرقاءَ

تعلو في صباحك بالمياهِ

وفي مسائك تستوي مرآة جمرِ

ملأ الغديرُ شقوقَ أرضي

أطلقتْ عيناهُ

في طيني النبوءةَ

فانطلقتُ حمامةً زرقاءَ

أعماها انكشافُ الحبِّ

أين تجمّع الأسرارِ كي أفتضّهُ؟

أين البداية والنهاية

أين تاريخُ الورودِ

على الشفاه الضاحكاتِ؟

وأين أكفانٌ لحبّكِ

أين شاهدةٌ لشعري؟

هل أدخلُ الصحراءَ

كي أختار دربًا

لايحنُّ الى خطاكِ

هل أقرأ الأسماءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت