فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 28

والنزفَ البطيءْ

شالَها

والدفترَ المشغولَ

بالتطريزِ والشّعرِ المضيءْ

كلُّ شيءٍ لم يزلْ في عطرها:

رعشةُ الكفِّ

سحابُ المقعدِ المزهرِ

توتُ الجَسد الشاهقِ

والأقبيةُ الرَحْبةُ والضمّةُ

والأدراجُ والمصعدُ والقبلةُ

والشارعُ والنظرةُ والسوقُ"المليءْ"

كم سنحتاجُ الينا!

وهو في فرحتهِ

يفتضّ لونَ الشّمسِ

جوّالاّ بحقل اللوزِ

مرفوعًا بوهمِ الحُبِّ

كم مغزلِ صوفٍ أسودٍ حاكتْ

وعيناهُ تضيئان حكاياتِ المغيبْ؟

كم سنحتاج الينا

وهي في ماء غريبٍ

تغسلُ الشطآنَ

كيلا يعبرَ الموجُ الغريبْ

كم سأشتاقُ اليها

أسكنتني بعد أن غادرتُ ضلعا

قرأتني بعد أن أثلجتُ دمعا

رسمتني حاجبًا

فوق اكتمالِ الروحِ

لم تبصرْ سوى حبري

الذي سالَ على الكفّين حنّاءَ مواعيدَ قديمَهْ

طمأنتني

مثلَ عصفور بعشِّ القلبِ

لم تبخلْ بقمحٍ

زرعتهُ في انتظاري

وانتظاري كان أعمى

كحصاةِ السّيلِ

مُخْتارًا لغيرِ الماءِ

لم أبصرْ غديرًا

وهو في فورتهِ الزرقاء يعلو

كي يردَّ الأفقَ الساقطَ

فوقي بالسحاباتِ العقيمَهْ

هكذا بعد رجوعي

تركتني

تركتْ أشياءَها

الخاتم الفضيّ لم تَتْركْهُ

لفّتْ طفلها

بالخاتمِ الآخرِ كي تنسى بريقّهْ!

موعد الحبيبة

قد تكون الستائرُ

أو لاتكونْ

قد يكون المساءُ مدمَّى

وبعضُ السريرِ مغطّى

بنافذة تتأوَّهُ:

أينَ سماؤكِ؟

شمعُ الرسائلِ في الدرجِ

ريحانةُ الحبِّ في القلبِ

موعدُنا قبلَ أن نتواعدَ

كان على شرفة الوهمِ

أبصرُ ما تحملينَ

وأقرأ ما تنثرينَ

على سُرّة الحبر في جسدي:

لامكانَ نُعَشِّقُ فيه زوايا النّدمْ

لازمانَ نعلّقُ فيه غيومَ الألمْ

قد تكون الستائرُ

أو لاتكونْ

قد نكونُ وقد لاتكونْ

غرفةٌ في مساءٍ قصيٍّ مدمَّى الرُّؤى

حلمٌ خشبيُّ الصفاتِ

نؤجّجُ فيه الجنونْ

أحبّكِ

لاتتركيني أحاورُ رملَ خطاكِ

ولا تتركيني أقبّلُ عشبَ الأصابعِ

لاتتركيني أعود الى البيتِ وحدي

ولاتتركيه يعود اليكِ وحيدًا

ولاتتركينا

عناقيد ماء على دالياتِ الحريقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت