الصفحة 24 من 204

وعقد الحزب مؤتمره الثاني في 27 آذار 1947، وانتخب هيئة جديدة تكونت من عبد الفتاح إبراهيم وناظم الزهاوي وناصر الكيلاني وصالح بحر العلوم وغيرهم [1] .

زاول الحزب نشاطه السياسي عن طريق صحفه ونشر البيانات والاحتجاجات فكانت له مواقف جريئة في انتقاد أعمال الحكومة وفي الاحتجاج على بعض المعاهدات التي عقدتها، مثل المعاهدة مع تركيا [2] في آذار 1946 [3] . واشترك مع الأحزاب السياسية في المظاهرات التي شهدها العراق ضد"معاهدة بورتسموث" [4] .

وفيما يخص القضايا القومية فقد دعا حزب الاتحاد الوطني في عام 1946 إلى عقد مؤتمر شعبي عربي غايته جعل جامعة الدول العربية (جامعة شعبية) بعد أن خيبت الآمال المعقودة عليها [5] . وقد أيد الحزب القضية الفلسطينية مع بقية الأحزاب في لجنة الدفاع عن فلسطين [6] . وبسبب معارضته ونقده لوزارة صالح جبر سحبت الوزارة إجازته في 29 أيلول 1947 بحجة (( تحبيذه المبادئ الهدامة وترويجها والتحريض على الثورة والتمويل الخارجي ) ) [7] . وأخذ أعضائه يتنقلون بين الحزب الوطني الديمقراطي والحزب الشيوعي العراقي السري. ولم يمارس الحزب العمل السياسي بعد ذلك [8] .

من جهة أخرى كانت وزارة توفيق السويدي الثانية قد أجازت في 16 آذار 1946"عصبة مكافحة الصهيونية"بعد ان ظل طلب تأسيسها معلقًا منذ 12 أيلول 1945 [9] . وكان أبرز أعضائها من اليهود، يوسف هارون زلخة ونسيم حسقيل يهودا وسليم منشي وموسى يعقوب وإبراهيم ناجي

(1) عبد الرزاق الحسني، تاريخ الأحزاب السياسية، ص193.

(2) تم توقيع المعاهدة في تركيا من قبل نوري السعيد ممثل العراق وحسن السقا ممثل الجانب التركي في 29 آذار 1946، وكتبت باللغات العربية والتركية والفرنسية ونصت على الرقابة على نهري دجلة والفرات، وإبداء المعونة والمساعدات في مسائل الأمن والتعاون العلمي والثقافي والمواصلات والشؤون الاقتصادية ومسائل الحدود بين الطرفين. للإطلاع ينظر: جريدة الساعة، العدد 761، 22 مايس 1947؛ زاير نافع الفهد، المصدر السابق، ص72 - 73.

(3) عبد الرزاق الحسني، تاريخ الأحزاب السياسية، ص195.

(4) عبد الجبار حسن الجبوري، المصدر السابق، ص178.

(5) عادل غفوري خليل، المصدر السابق، ص188 - 189.

(6) عبد الجبار حسن الجبوري، المصدر السابق، ص178.

(7) عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات العراقية، ج3، ص180.

(8) عادل غفوري خليل، المصدر السابق، ص94.

(9) عزيز سباهي، عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي، ج1، منشورات الثقافة الجديدة، دمشق، 2002، ص302 - 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت