الصفحة 25 من 204

وسرور صالح قحطان وغيرهم [1] . وقد تعرض أغلب هؤلاء إلى التوقيف ومنهم رئيسها يوسف هارون زلخه [2] .

كان من أهم أهداف العصبة المعلنة، مكافحة الصهيونية وفضح أعمالها ونواياها بين جماهير الشعب لاسيما بين اليهود أنفسهم، والقضاء على النعرات الطائفية التي تمزق وحدة الشعب العراقي وخلق جو من الود والتفاهم بين مواطني الشعب، ومعالجة مشاكل اليهود الاجتماعية وغيرها [3] .

عقدت عصبة مكافحة الصهيونية مؤتمرها الأول في 13 نيسان 1946 وبعد أيام

سمح لها بإصدار جريدة يومية باسم"العصبة"وكان محمد حسين أبو العيس مديرًا مسؤولًا عنها [4] . صدر عددها الأول في 17 نيسان عام 1946 [5] ، وفي 6 حزيران 1946 عطلت سنة كاملة من قبل الحكومة [6] .

ونتيجة لتعاون العصبة مع حزب التحرر الوطني غير المجاز سحبت الحكومة رخصة العصبة في 27 حزيران 1946 [7] .

والملاحظ ان وزارة توفيق السويدي الثانية لم تمنح الإجازة الرسمية لحزب التحرر الوطني [8] ، عندما تقدمت هيئته التأسيسية والمؤلفة من حسين محمد الشبيبي ومحمود صالح السعيد وسالم عبيد النعمان ومحمد حسين أبو العيس ومحمد علي الزرقا ومحمد علي يوسف وعبد الأمير كريم بطلبها إلى وزارة الداخلية في 22 أيلول 1945 [9] .

والواضح ان الوزارة انتبهت الى وجود تشابه في الأهداف السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية لمنهاج الحزبين الشيوعي العراقي والتحرر الوطني الذي نص على النضال من أجل تأسيس علاقات دبلوماسية وصداقة وتعاون مع الاتحاد السوفيتي، وإيجاد حكومة تعمل لمصلحة

(1) عبد اللطيف الراوي، عصبة مكافحة الصهيونية في العراق 1945 - 1946، دار هارون، دمشق، 1986، ص229؛ عادل تقي البلداوي، المصدر السابق، ص96 - 97.

(2) عزيز سباهي، المصدر السابق، ص302.

(3) عصبة مكافحة الصهيونية المنهاج والنظام الداخلي لعصبة مكافحة الصهيونية، مطبعة المعارف، بغداد،1946.

(4) عبد الرزاق مطلك الفهد، تاريخ الأحزاب السياسية في العراق 1946 - 1958، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب، جامعة القاهرة، 1970، ص47.

(5) عبد الرحمن ذياب عبد الله الجبوري، المصدر السابق، ص100؛

(6) فائق بطي، صحافة العراق تاريخها وكفاح أجيالها، مطبعة الأديب البغدادية، بغداد، 1968، ص126.

(7) عبد الرزاق الحسني، تاريخ الأحزاب السياسية، ص213.

(8) عبد الأمير هادي العكام، المصدر السابق، ص16.

(9) عبد الجبار حسن الجبوري، المصدر السابق، ص183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت