الأزمة القائمة في الحزب، مما قد يؤدي إلى إعلان حل الحزب [1] . مع ان هناك ما يشير إلى ان الحزب كان في طريقه إلى الاختفاء من الحياة السياسية العراقية.
2 -نهاية النشاط السياسي للحزب
عندما ألف نوري السعيد وزارته الثانية عشرة في 3 آب 1954، اتخذ سلسلة من الإجراءات القاسية ضد الحركة الوطنية العراقية من أحزاب وصحافة، وهي إجراءات عرفت بـ (( سياسة المراسيم ) ) [2] ، منها المرسوم رقم (16) لسنة 1954 الذي أضاف فقرة جديدة إلى قانون تعديل العقوبات البغدادي رقم 51 لسنة 1938، شمل به عقوبة السجن أو الإعدام أو كليهما ليس ضد دعاة الشيوعية فحسب بل حتى ضد حركة أنصار السلام والشبيبة الديمقراطية ومنظمات أخرى [3] ، والمرسوم رقم (17) لسنة 1954 الذي أجاز فيه إسقاط الجنسية عن العراقي المحكوم عليه وفق المادة السابقة [4] .
وخول المرسوم رقم (19) في 22 أيلول 1954 الخاص بالجمعيات والأحزاب وزير الداخلية حق إلغاء إجازات الجمعيات والنوادي ودور التمثيل المجازة في العراق [5] ، وعلى وفق ذلك أصدرت الوزارة بيانًا في 28 أيلول 1954 أوقفت بموجبه حزب الأمة الاشتراكي وبقية الأحزاب السياسية عن العمل السياسي [6] .
وخول مرسوم المطبوعات رقم (24) في 15 تشرين الثاني 1954 وزير الداخلية إلغاء إجازات الصحف والمجلات [7] . وتنفيذًا للمادة الحادية والأربعين من هذا المرسوم أصدرت الوزارة أمرًا في 12 كانون الأول 1954، ألغت بموجبه امتيازات الصحف والمجلات الممنوحة بموجب قانون المطبوعات رقم 57 لسنة 1933، على ان يتقدم أصحابها بطلبات للحصول على امتيازات جديدة، ولم تمنح امتيازات الإصدار لأكثر من
(1) جريدة الزمان، العدد 5115، 21 آب 1954.
(2) مؤيد ابراهيم الونداوي، المصدر السابق، ص181.
(3) جريدة الزمان، العدد 5126، 2 أيلول 1954؛ قيس عبد الحسين الياسري، المصدر السابق، ص143.
(4) جريدة الوقائع العراقية، بغداد، العدد 3442،1 أيلول 1954؛ فاضل حسين، تاريخ الحزب الوطني الديمقراطي، ص358.
(5) جريدة الحوادث، العدد 3507، 24 أيلول 1954؛ عبد الرزاق مطلك الفهد، تاريخ الحركة العمالية في العراق 1933 - 1958. دور العمال في الحركة الوطنية، بغداد، 2005، ص265؛ مؤيد شاكر كاظم، السيد عبد المهدي ودوره السياسي، ص156.
(6) جريدة الحوادث، العدد 3512، 29 أيلول 1954.
(7) فاضل حسين، تاريخ الحزب الوطني، ص359.