الصفحة 116 من 204

التوصل إلى اتفاق مع نوري السعيد بشأن تشكيل جبهة موحدة، ولما فشل في ذلك أعلن مقاطعة الحزب للانتخابات [1] .

وكان صالح جبر قبل ذلك يميل إلى تجميد الحزب ثم حله وتأييد مشروعات نوري السعيد السياسية التي تتعلق بالسياسة الخارجية ومكافحة الشيوعية بكل ما أوتي من حول في حالة اتفاقه معه والاطمئنان إليه وبخاصة فيما يتعلق بسير الانتخابات حرصًا على حفظ كرامته والوفاء لجماعته [2] .

بعد هذه التطورات توالت الاستقالات من حزب الأمة الاشتراكي حيث قدم يوم 22 آب 1954 ثلاثة من أعضاء الحزب استقالتهم، وهم عبد الهادي البجاري عضو الهيئة العليا والهيئة المركزية للحزب وعبد اللطيف آغا جعفر عضو الهيئة العليا وأمين الصندوق للحزب وأدور جرجي عضو الهيئة العليا [3] . وقدم الشيخ ثعبان سالم الخيون استقالته من الحزب يوم 19 آب 1954 [4] . وبدورها قررت الهيئة العليا للحزب قبول استقالة عبد الهادي البجاري وأدور جرجي وعبد اللطيف آغا جعفر وعبد الحسين كمونه وعلي أبو التمن وكاظم أحمد وثعبان سالم الخيون وشلاكه المزعل، وتم انتخاب ناجي الجوهر أمينًا للصندوق بدلًا من عبد اللطيف آغا جعفر المستقيل [5] .

وقررت الهيئة العليا للحزب أيضًا عد كل من حسين الفايز وكامل الغثيث وحسين علوان الشلال ومحمود الملا وبكر دلير وعبد الله آغا وفارس حسين مستقيلين من الحزب لمخالفتهم قرار الحزب بمقاطعة الانتخابات وترشيح أنفسهم للانتخابات النيابية [6] .

والجدير بالذكر ان الذين فصلوا من الحزب أصبحوا نوابًا بعد فوزهم في الانتخابات التي أجراها نوري السعيد كمكافئة لهم على موقفهم [7] .

وبحسب ما أورده مراسل محطة الشرق الأدنى في بغداد لم يتوصل صالح جبر -عند اجتماعه بالهيئة العليا للحزب الذي استمر أكثر من أربع ساعات إلى التوفيق بين وجهات النظر المختلفة لتلافي

(1) ليلى ياسين حسين الأمير، المصدر السابق، ص131؛

(2) جعفر عباس حميدي، التطورات والاتجاهات السياسية الداخلية، ص117.

(3) جريدة الزمان، العدد 5117، 23 آب 1954.

(4) المصدر نفسه.

(5) جريدة الزمان، العدد 5124، 31 آب 1954.

(6) المصدر نفسه.

(7) أحمد فوزي، المثير في تاريخ العراق، ص202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت