3 -فصل عدنان القاضي عضو الهيئة الإدارية لفرع بغداد من عضوية الحزب، وفق النظام الداخلي لقيامه بعمل يعد خروجًا على نظام الحزب الداخلي [1] .
أصدر توفيق وهبي وعدنان القاضي وكمال السنوي بيانًا استنكروا فيه قرار الهيئة العليا للحزب الخاص بفصلهم من الحزب والأوضاع السيئة التي يمر بها الحزب، وأكد توفيق وهبي في البيان ما نصه: (( أنني لا أزال أتحمل مسؤولية رأي حل الحزب حيث أنني وجدت ان المصلحة تتطلب ذلك، لاسيما بعد ان أعلنت الحكومة على لسان رئيسها محاربة الشيوعية والقيام بالإصلاحات الضرورية للبلاد، ولما وجدت ان هناك تيارات خفية تبثها عناصر لها سيطرتها على الحزب تحول دون أي تعاون تقتضيه الحالة الراهنة مع هذه الحكومة التي يترأسها نوري السعيد، ونظرًا لسفر السيد صالح جبر إلى الخارج غير المنتظر ولاعتقادي ان الحل هو الطريق الوحيد الذي يفسح المجال أمامه وأمام الأكفاء من أعضاء الحزب لأداء خدمة فاعلة للبلاد، بادرت إلى نشر بياني الذي لم أشرك أحدًا بمسؤوليته معي، ان أول مظهر من مظاهر الرجولة هو ان يتحمل المرء مسؤولية رأيه ولا أدري ما أقوله عن هؤلاء أعضاء الهيئة العليا الذين حضروا داري وأيدوني بحل الحزب وطلبوا أكثر من ذلك، وعلى كلٍّ فإن التاريخ سيقول كلمته وسيرى الناس أينّا المصيب، وان خدمة البلاد تحتاج إلى تضحية وأقل التضحيات هو ما قدمته وزملائي الذين شاركوني في الرأي في هذا الأمر وظلوا محافظين عليه ) ) [2] .
وفي الوقت نفسه استنكر عدنان القاضي وكمال السنوي قرار الحزب الخاص بفصلهما وعدوه مخالفًا لنصوص النظام الداخلي لعدم انطباقه على المادتين (97 و 98) من النظام الداخلي، وأوضحا انهما قدّما استقالتهما قبل صدور قرار الفصل [3] .
وهكذا جاء فصل هؤلاء الأعضاء بدوره مكسبًا لسياسة نوري السعيد بسبب اشتراكهم في الانتخابات بعد ان أصبحوا قريبين من نوري السعيد، لاسيما بعد حصول عدد منهم على العضوية في مجلس النواب، وكان توفيق وهبي أحد هؤلاء، مع العلم ان معظم أعضاء اللجنة العليا حبذوا حل الحزب ليتسنى لهم خوض المعركة الانتخابية بصفة شخصية، وان صالح جبر هو نفسه حاول
(1) المصدر نفسه؛ مؤيد شاكر كاظم، السيد عبد المهدي ودوره السياسي، ص155.
(2) نقلًا عن: جريدة الزمان، العدد 5116، 22 آب 1954.
(3) جريدة الزمان، العدد 5117، 23 آب 1954.