العليا للحزب بما يلي: (( لقد دلتنا التجارب على ان خدمة البلاد الصحيحة تحتاج إلى تضحيات في مقدمتها نبذ الخلافات الشخصية بين أبناء هذه الأمة، ولما كان حزب الأمة الاشتراكي بغالبية أعضائه يؤمنون كل الإيمان بضرورة خدمة البلاد خدمة إيجابية يتعسر عليهم أداؤها مع بقاء الحزب بوضعه الحاضر لاسيما بعد الظروف العصيبة التي مر بها، الأمر الذي جعلني استشير لفيفًا غير قليل من زملائي أعضاء اللجنة العليا وارتأينا على ان المرحلة الخطيرة التي تمر بها البلاد والوضع الحرج الذي صار إليه الحزب يقتضي حل الحزب وخوض المعركة الانتخابية بصفة شخصية ) ) [1] ، في حين أكدت الوثائق البريطانية ان السبب الرئيس الذي حدا بتوفيق وهبي إصدار بيان حل الحزب هو رغبة منه بالتقرب من نوري السعيد والحصول على ما اسمته (( حصته من السلطة ) ) [2] .
كان صالح جبر في لبنان لغرض الاستجمام حين أُذيع بيان توفيق وهبي، فعاد على وجه السرعة إلى العراق، والتقى بأعضاء الهيئة العليا للحزب التي عقدت اجتماعًا في 20 آب 1954 [3] ، حضره كل من السيد عبد المهدي ونظيف الشاوي وأحمد الجليلي وحنا خياط وعبد الحميد رشيد وعبد القادر أسعد وعبد الهادي البجاري وصالح بحر العلوم وجعفر المكوطر وجعفر القزويني وعبد اللطيف آغا جعفر وسالم آغا جعفر وسامي شوكت وادور جرجي وسلمان الابراهيم ورفيق السيد عيسى [4] . ولم يحضر الاجتماع كل من محمد النقيب وحسن السهيل ومكي الشربتي وجواد جعفر ورشيد الصوفي لوجودهم خارج العراق، والشيخ حبيب الطالباني لمرضه وعدم استطاعته المجيء إلى بغداد [5] .
وبعد ان استعرضت الهيئة أوضاع البلاد آنذاك بصورة عامة وأوضاع الحزب بصورة خاصة قررت بالإجماع ما يلي:
1 -فصل توفيق وهبي وكمال السنوي وفاضل معله أعضاء الهيئة العليا من عضوية الحزب وذلك لقيامهم بعمل يعد خروجًا على النظام الداخلي للحزب.
2 -تفويض صالح جبر بإذاعة البيان الذي يجدد فيه موقف الحزب من الانتخابات النيابية.
(1) نقلًا عن: عبد الرزاق محمد اسود، المصدر السابق، ص271.
جريدة الزمان، العدد 5116، 22 آب 1954.
(4) عبد الجبار حسن الجبوري، المصدر السابق، ص198 - 199؛ عبد الرزاق محمد أسود، المصدر السابق، ص271.
(5) جريدة الزمان، العدد 5116، 22 آب 1954.