سبع صحف [1] ، في بغداد ومن ضمنها صحيفة واحدة باللغة الانكليزية [2] .
وبذلك انتهت حياة حزب الأمة الاشتراكي دون ان يشكل وزارة واحدة في حياته [3] .
ومن الواضح ان في مقدمة الأسباب التي أدت إلى نهاية الحزب على هذه الشاكلة، هي سياسة نوري السعيد التي اتبعها في خنق الحركة الوطنية وتقويضها عن طريق سياسة المراسيم، وما شهده الحزب من اختلاف بين أقطابه في الرأي والموقف والذي تبلور أخيرًا بانشقاق توفيق وهبي مع بعض أعضاء الحزب، الأمر الذي أدى إلى صدمة عنيفة في صفوف الحزب انعكست بصورة مباشرة على نشاطه وقوته، زيادة على أن التمحيص في انتماءات أعضاء الحزب، بمن فيهم أعضاء هيئته التأسيسية، تظهر انه ضم فئات اجتماعية افتقرت إلى التجانس والانسجام فيما بينها، فكان يصعب على الأعضاء الاستمرار في ممارسة العمل السياسي في إطار حزب سياسي واحد، قائم على أساس فكر سياسي واحد، من دون ان يقع بينهم اختلاف في الرؤى والمواقف، على الرغم من انهم اظهروا الحزب موحدًا في مواقف غير قليلة، ولاسيما ما تعلق منها بالقضايا الداخلية والعربية والدولية.
وهكذا انتهت الحياة السياسية لحزب الأمة الاشتراكي، من دون ان تتاح له فرصة لتأليف وزارة واحدة طوال مدة وجوده الفعلي، وهو ما يثير صعوبة كبيرة عند محاولة تقويم الشعارات التي رفعها واتخذها أهدافًا له، ولاسيما أنها لم توضع موضع التطبيق العملي، من دون نسيان قصر المدة الزمنية التي ظهر فيها الحزب.
(1) من الصحف التي أجيزت بعد صدور قرار إلغاء المطبوعات (الزمان - الحوادث - الشعب - الحرية - اليقظة - الأخبار - عراق تايمز باللغة الانكليزية) ينظر: جعفر عباس حميدي، التطورات والاتجاهات السياسية، ... ص112.
(2) عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات، ج9، ص151.
(3) عبد الكريم ياسين رمضان، المصدر السابق، ص11.