[أسباب الفشل الداخلية] :
وكان أول الأخطاء [وهذه الأخطاء تكرر دائما من أفراد العصابات] : فقدان الاتصال الفعّال مع السكان [1] .
ففي البداية ولأسباب تتعلق بالراحة المادية من جهة وبالضرورات الأمنية من جهة أخرى، اجتاح الشيوعيون القرى التي طُرد الدرك منها، وقاموا بمصادرة المواشي والأرزاق، كما عمدوا أحيانًا إلى تهجير السكان إذا دعت الضرورة. وكثيرًا ما جُنِّد السكان بالقوة في صفوف العصابات، أو طُردوا خارج منطقة حرب العصابات [هذه فيها الفلسفة"الزوابرية!"وهو نفس العمل الذي اقتحمته الجماعة المسلحة في الجزائر في مرحلة أبو عبد الرحمن أمين. قهر للسكان، ومصادرة لأموالهم
(1) ) يقول الشيخ عبد الله عزام_ رحمه الله_في كتاب خضم المعركة:"والحركة إذا عُزلت عن الشعب فقد قضت على نفسها بالموت كالغصن إذا قطع من شجرته مهما كان ناضجًا كبيرًا فإنه يذبل ويموت"، ويقول شيخنا أسامة_ رحمه الله_ في الرسائل الخاصة:"فالشعب للحركة كالماء للسمكة، فأي حركة تفقد التعاطف الشعبي تضعُف قوة الدفع لديها باستمرار إلى أن تتلاشى الحركة أو تكمن". ويقول:"ففقد جماهير الأمة هو شلل الحركة الجهادية"، ويقول الاستاذ أبو مصعب السوري_ سلمه الله_ في سلسلة ادارة وتنظيم حرب العصابات:"من يكسب الشعب يكسب المعركة في عالم الأسباب". ويقول أستاذنا عبد الله العدم _ تقبله الله_ في مقال صحوات الردة، والسبيل لمنعها:"إن سرّ النجاح في العمل الجهادي الحركي برمته واستمراره على شكل يضمن إقامة الدولة ويحقق الهدف المقصود من الجهاد، يكمن في كثير من جوانبه بمتانة العلاقة بين السكان وبين المحاربين الجهاديين".
ولمزيد فائدة استمع لشرح كتاب"حرب المستضعفين" (الشريط رقم 1(الدقيقة: 33.3) والشريط رقم 7 (الدقيقة: 26.30) والشريط رقم 38 (الدقيقة: 20 ) ) واقرأ التذكرة رقم 37 من"كتاب التذاكر الجياد"لأخي وأستاذي عبد الله العدم_رحمه الله_، وكذلك"نصائح وتوجيهات أخوية في التعامل مع خواص وعوام الرعية"للشيخ العاملي_ سلمه الله_.