الصفحة 9 من 20

فيبين هذه الأحاديث الشريفة عظم شأن المعصية لمن يخوض في أعراض المسلمين .

والغيبة لها عدة أسباب منها:

1-التشفي وإظهار الغيظ .

2-الحسد.

3-إرادة المغتاب رفع مكانته عند المستمعين له.

4-موافقة القرناء والجلساء ممن يخوضون في الغيبة.

5-الفراغ القاتل .

6-التقرب والتذلق لدى الوجهاء والكبراء .

7-من أجل اللعب واللهو والتنكيت.

والغيبة يمكن جوازها في ستة مواضع:

1-التظلم لولي الأمر والقاضي .

2-التعريف: مثل المعروف بلقب معين وهو راضي عنه كالأعرج-الأعور-الطويل وغيره .

3-التحذير: من أهل البدع - من أهل الفساد والمجون - العلمانيين - دعاة الخلاعة - ...

4-للمجاهر بالفسق: للذي يكشف ستر الله عليه بل يزيد فيفتخر بمعصيته .

5-للاستفتاء: لمن جاء يستفتيك في موضوع .

6-لطلب الإعانة في إزالة منكر .

-عن أبي حذيفة عن عائشة رضي الله عنها قالت:

قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا قال غير مسدد تعني قصيرة فقال لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته .

(سنن أبي داود ج4:ص269 )

فهذه الكلمة التي قالتها عائشة رضي الله عنها وهي وصف صفية رضي الله عنها بالقصيرة , واعتبرتها عائشة رضي الله عنها عيبًا فيها , هذه الكلمة يصورها النبي صلى الله عليه وسلم كأنها هي حبر ملون ووضعت في البحر الكبير الواسع فمزجت بماء البحر فتلون ماء البحر , وذلك من عظم هذه الكلمة.

فهل يعي الناس هذا الحديث وينتهوا عن التنابز بالألقاب بين بعضهم البعض.

-حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن ذاكون عن صالح عن عائشة رضي الله عنها قالت:

يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب ولا يتوضأ من الكلمة الخبيثة يقولها لأخيه .

(مصنف ابن أبي شيبة ج1:ص125)

-حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن الحارث قال:

كنت آخذ بيد إبراهيم فذكرت رجلا فاغتبته قال فقال لي ارجع فتوضأ كانوا يعدون هذا هجرا .

(مصنف ابن أبي شيبة ج1:ص125)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت