فيبين هذه الأحاديث الشريفة عظم شأن المعصية لمن يخوض في أعراض المسلمين .
والغيبة لها عدة أسباب منها:
1-التشفي وإظهار الغيظ .
2-الحسد.
3-إرادة المغتاب رفع مكانته عند المستمعين له.
4-موافقة القرناء والجلساء ممن يخوضون في الغيبة.
5-الفراغ القاتل .
6-التقرب والتذلق لدى الوجهاء والكبراء .
7-من أجل اللعب واللهو والتنكيت.
والغيبة يمكن جوازها في ستة مواضع:
1-التظلم لولي الأمر والقاضي .
2-التعريف: مثل المعروف بلقب معين وهو راضي عنه كالأعرج-الأعور-الطويل وغيره .
3-التحذير: من أهل البدع - من أهل الفساد والمجون - العلمانيين - دعاة الخلاعة - ...
4-للمجاهر بالفسق: للذي يكشف ستر الله عليه بل يزيد فيفتخر بمعصيته .
5-للاستفتاء: لمن جاء يستفتيك في موضوع .
6-لطلب الإعانة في إزالة منكر .
-عن أبي حذيفة عن عائشة رضي الله عنها قالت:
قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا قال غير مسدد تعني قصيرة فقال لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته .
(سنن أبي داود ج4:ص269 )
فهذه الكلمة التي قالتها عائشة رضي الله عنها وهي وصف صفية رضي الله عنها بالقصيرة , واعتبرتها عائشة رضي الله عنها عيبًا فيها , هذه الكلمة يصورها النبي صلى الله عليه وسلم كأنها هي حبر ملون ووضعت في البحر الكبير الواسع فمزجت بماء البحر فتلون ماء البحر , وذلك من عظم هذه الكلمة.
فهل يعي الناس هذا الحديث وينتهوا عن التنابز بالألقاب بين بعضهم البعض.
-حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن ذاكون عن صالح عن عائشة رضي الله عنها قالت:
يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب ولا يتوضأ من الكلمة الخبيثة يقولها لأخيه .
(مصنف ابن أبي شيبة ج1:ص125)
-حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن الحارث قال:
كنت آخذ بيد إبراهيم فذكرت رجلا فاغتبته قال فقال لي ارجع فتوضأ كانوا يعدون هذا هجرا .
(مصنف ابن أبي شيبة ج1:ص125)