-حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن موسى بن أبي الفرات قال:
سأل رجلان عطاء فقال مر بنا رجل فقلنا المخنث قال قلتما له قبل أن صليتما أو بعد ما صليتما فقالا قبل أن نصلي فقال توضآ وعودا لصلاتكما فإنكما لم تكن لكما صلاة .
(مصنف ابن أبي شيبة ج1:ص125)
فهذه الأحاديث المتعددة للسلف الصالح إنما هي حث للمسلم بعدم الخوض في أعراض الناس عمومًا فكيف تتكلم عن هذا وعن هذا وتخوض في عرض هذا وتصف هذا بما يكره ثم بعد ذلك تصلي بعد أن تكون أكلت من لحمه , فالأولى لك أن تذهب وتتمضمض وتتوضأ من هذا الأكل النتن ألا وهو أعراض الناس.
-حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن زيد بن صوحان قال:
قال عمر ما يمنعكم إذ رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس لا تغيروا عليه قالوا نتقي لسانه قال ذاك أدنى أن تكونوا شهداء.
(مصنف ابن أبي شيبة ج5:ص230)
أي من قتل وهو يذب و يدافع عن أعراض الناس التي تنتهك فهو شهيد وذلك بيان لحرمة الإنسان .
-حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس:
أن عمرو بن العاص مر على بغل ميت فقال لأصحابه أن يأكل أحدكم من هذا حتى يملأ بطنه خير من أن يأكل لحم أخيه المسلم.
(مصنف ابن أبي شيبة ج5:ص230)
أي لأن تأكل من لحم بغل ميت خير وأفضل من أكل لحم أخيك بغيبته.
-وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام رجل فوقع فيه رجل من بعده فقال النبي صلى الله عليه وسلم تخلل فقال ومما أتخلل ما أكلت لحما قال إنك أكلت لحم أخيك.
(حديث غريب رواه أبو بكر بن أبي شيبة والطبراني)
يقول الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ {12} الحجرات.