فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 19

ثالثًا - الجهل بمراتب المصادر العلمية أو تجاهل ذلك ، ومن هنا يتحكمون في المصادر التي يختارونها ، فتجدهم ينقلون من كتب الأدب ما يحكمون به في تاريخ الحديث النبوي ، وينقلون من كتب التاريخ ما يحكمون به في الفقه ، ويصححون ما ينقله الدميري مثلًا في كتاب حياة الحيوان، ويكذبون ما يرويه الإمام مالك في الموطأ، ويهاجمون صحيح البخاري ، ويمجدون كتاب الأغاني . ( العلمانية للحوالي 550) . رابعًا - فقدان الأمانة العلمية اتجاه المباحث الإسلامية وذلك لخاصية متأصلة في النفسية الأوربية شهد بها كاتب مطَّلع من بني جلدتهم بعد أن شرح الله صدره للإسلام هو محمد أسد في كتابه الإسلام على مفترق الطرق حيث قال: إن المستشرقين لا يحتفظون تجاه البحث في الإسلام بموقف علمي متزن ... وذكر مجموعة من الطرق التي يلجأون إليها في تشويه الإسلام . (الإسلام على مفترق الطرق 52 ـ55 ، 58 ، 61 ) . 3 - التفسير الخاطئ والفهم السقيم للنصوص: جهلًا أو تعمدًا، وهذا نابع من الحنق على المسلمين والعداء لهم ، ويلاحظ هذا التفسير الخاطئ في كتابات المستشرقين عن كثير من القضايا الإسلامية مثل الجهاد والرق ، ومكانة المرأة في الإسلام ، والنظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمذاهب والفرق الإسلامية... الخ ، لأن مثل هذه القضايا لا تفسر بناء على الوقائع التاريخية وحدها بل لابد للكتابة فيها من معرفة الأحكام الشرعية وأصول التفسير والفقه وقواعد الشريعة، لأن معرفة هذه الأصول أمر لازم لمن يحلل النصوص التاريخية عن هذه القضايا ويفسرها، وهذا الجانب من المعرفة مفتقد عند عامة من كتبوا في التاريخ الإسلامي من المستشرقين . إن من المعلوم أن التاريخ ليس هو الحدث وحده بل هو الحدث وتفسيره والحدث وباعثه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت