ويقول:"أعلن ما (ظن) أنه قد سمعه كوحي من عند الله"، ويقول عن عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها:"أرملة النبي الشابة المحبة للفتنة". ( المصدر السابق 111) ، ثم يتبنى آراء الرافضة في القرآن وأنه محرف (المصدر السابق 112) ... إلى غير ذلك من الترهات المبنية على الكذب والافتراء. ومما ينبغي ان يذكر أن الغزاة المستشرقين يسعون إلى نشر باطلهم بطريقة النقل المتكرر فينقل بعضهم عن بعض ويرددون الفكرة الواحدة في مجموعة من الكتب والمقالات حتى إذا كثر القول بها ظُن أنها حقيقة لا تقبل النقاش. 2 ــ ومن وسائل تشويه تاريخ الأمة: استخدام المنهج العلماني ( اللاديني ) في البحث والنقد: وهذه من أخطر الوسائل وأعظم المنجزات التي حققها زباينة حرب المصطلحات والغزو الفكري ، وتمكنوا من تقريرها في كثير من جامعات العالم الإسلامي ومراكز البحث العلمي ، ولهذا المنهج آثار سيئة على الإسلام لأنه قائم على أسس من الفلسفة الوضعية التي تنكر الوحي والنبوات، ولا تقيم وزنًا للدين . ومن العجيب أن يدعي أصحابه الموضوعية والحياد العلمي مع كونه غير شرعي وغير علمي . أما كونه غير شرعي فأمر لا يحتاج إلى دليل ، أما كونه غير علمي فقد ثبت بالاستقراء والتتبع لما يكتبونه عن التاريخ والثقافة الإسلامية أنه يقوم على الأسس التالية: أولًا - العمل على إخضاع النصوص للفكرة التي يفرضونها مسبقًا حسب أهوائهم ، ثم التحكم فيما يرفضون من النصوص المضادة لها بمجرد الهوى بل قد يصل الأمر ببعضهم إلى تحريف النصوص عندما يعجز عن تفسير النص على ما يريد . مثلما فعل ولهاوزن ، وكيتاني ولامانس ، وجولد تسيهر ، وفيليب حتى ، وكارل بروكلمان في كتاباتهم . ثانيًا - الضعف العلمي وقلة الإحاطة بمصادر الثقافة والتراث الإسلامي الأساسية، لذلك تأتي آراؤهم وأحكامهم ناقصة الأدلة الصحيحة من النص أو الاستقراء .