يقول:"الكعبة بناء ذو أربع زوايا يحتضن في إحداها الحجر الأسود ولعله أقدم وثن عُبد في تلك الديار ، وكانت الكعبة تضم تمثال الإله القمري هُبَل ، بالإضافة إلى الآلهة الثلاثة المعبودة (اللات والعُزى ومناة) " ( تاريخ الشعوب الإسلامية 31) . وقوله هذا إما جهل وإما كذب وتزوير فلا يُظن أنه يجهل موقع العزى واللات ومناة وهو الباحث المتعمق في كتب الجغرافيا والبلدانيات الإسلامية التي تحدد مواقع تلك الأصنام . ويتحدث عن مسيلمة وسجاح فيقول:"ففيما كان محمد لايزال على قيد الحياة ظهر في تلك البلاد رجل اسمه (مسلمة) وقد دعاه المسلمون مسيلمة من باب التصغير الذي يقصد به التحقير وادعى النبوة" (المصدر السابق 58 ) . وهذه فرية ما سبقه إليها أحد ، فقد جاء خبره واسمه في صحيح البخاري (كتاب المغازي باب وفد بني حنيفة ) فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بينما أنا نائم رأيت في يديَّ سوارين من ذهب فأهمني شأنهما فأوحي إليَّ في المنام أن أنفخهما فنفختهما فطارا ، فأوَّلتهما كذابين يخرجان بعدي أحدهما العنسي والآخر مسيلمة". إن ما كتبه هذا المستشرق عن الرسول صلى الله عليه وسلم والأحكام الشرعية والخلفاء الراشدين يمثل قمة السوء والحقد ، فقد رمى النبي صلى الله عليه وسلم بكل نقيصة ، وقال عن الوحي إنه حالة من الصرع والهلوسة تنتاب محمدًا، وقال عن وفاته صلى الله عليه وسلم أنها كانت بسبب الحياة الزوجية الواسعة.وكل الشعائر الإسلامية مقتبسة - في نظره - من اليهود أو النصارى أو الهنود أو الفرس ، ويدافع عن اليهود وينتصر لهم ويرى أن النبي صلى الله عليه وسلم ظلمهم ، بل ينكر أصل النبوة فيقول:"نضجت في نفسه الفكرة أنه مدعو إلى أداء هذه الرسالة"!. (تاريخ الشعوب الإسلامية / بروكلمان 36 ) .